أكد السيناتور ماركو روبيو، في تصريحات لشبكة "الجزيرة"، أن التركيز الحالي للإدارة الأمريكية ينصب على تحقيق أهداف العمليات العسكرية المرتبطة بالملف الإيراني، مشدداً على أن واشنطن تسير "بخطى ثابتة" نحو إنجاز تلك الأهداف، في وقت تشهد فيه المنطقة تضارباً حاداً في الرؤى الاستراتيجية والنتائج الميدانية.
وتزامنت تصريحات روبيو مع إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية اغتيال استهدفت كوادر من حركة "حماس" في شمال قطاع غزة، في إطار ما وصفه بـ "تفكيك البنية التحتية" للفصائل الفلسطينية، وهي الخطوة التي تأتي وسط استمرار المعارك العنيفة ومحاولات إسرائيل فرض واقع أمني جديد في المناطق الحدودية للقطاع.
وفي المقابل، قلل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني من فاعلية التحركات الإسرائيلية، معتبراً أن "نيران" حزب الله في لبنان وأنصار الله في اليمن نجحت في كشف زيف الوعود الأمنية التي قدمها بنيامين نتنياهو لمستوطنيه، مؤكداً أن حلم الأخير بتوسيع "الحزام الأمني" في المنطقة قد تفتت أمام الضربات المنسقة لمحور المقاومة.
ويرى مراقبون أن هذا التقاطع في التصريحات يعكس مرحلة حرجة من الصراع الإقليمي؛ فبينما تؤكد واشنطن استمرار عملياتها لتحقيق نقاط استراتيجية ضد النفوذ الإيراني، تواصل تل أبيب سياسة الاغتيالات الميدانية، في حين يراهن الجانب الإيراني على أن استنزاف الجبهة الداخلية الإسرائيلية عبر تعدد الساحات كفيل بإفشال المخططات الأمنية لنتنياهو وحلفائه.