أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان عاجل اليوم، نجاح دفاعاته الجوية في إسقاط "طائرة مسيرة متطورة" تابعة للعدو في أجواء مدينة فرديس بمحافظة البرز، الواقعة إلى الغرب من العاصمة طهران، في تصعيد ميداني يعكس انتقال المواجهة المباشرة إلى "سماء المراكز الحيوية" الإيرانية.
وأوضح البيان أن المسيرة كانت تقوم بمهام استطلاعية وتجسسية فوق منشآت حساسة قبل اعتراضها وتدميرها، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب قصوى للتصدي لأي خروقات جوية، تزامناً مع تحذيرات وزير الخارجية عباس عراقجي بفرض قيود صارمة على الملاحة في مضيق هرمز لـ "الدول المعادية".
يأتي إسقاط المسيرة في محافظة البرز بعد وقت قصير من إعلان البيت الأبيض استهداف أكثر من 11 ألف هدف استراتيجي وتكتيكي داخل إيران، وتدمير الجيش الإسرائيلي لمقار "الباسيج" ومواقع إنتاج "محركات المسيرات" غربي البلاد، رداً على قصف مصفاة حيفا بعشرة صواريخ باليستية واندلاع صافرات الإنذار في تل أبيب الكبرى والأغوار ومستوطنات الضفة.
ويتزامن هذا الاختراق الجوي مع وصول تعزيزات من الفرقة 82 المحمولة جواً (3000 جندي) إلى المنطقة لتنفيذ "عملية برية محتملة" في مضيق هرمز، ورفض وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو القاطع لأي "سيادة إيرانية" على المضائق الدولية، في ظل المهلة التي منحها الرئيس دونالد ترامب (أسبوع واحد) للتعاون أو مواجهة "التدمير الكامل" لجزيرة خرج ومنشآت الطاقة.
ويرى خبراء عسكريون أن إسقاط المسيرة في "البرز" — وهي منطقة تضم مراكز أبحاث ومواقع صناعية هامة — يمثل حلقة جديدة في مسلسل "تقاطع النيران" الذي حذر منه التحليل الحربي الإيراني مؤخراً، والذي قد يمتد ليشمل إغلاق باب المندب، بينما تواصل واشنطن الحديث عن "مفاوضات سرية" ناجحة خلف الأبواب المغلقة لإنهاء الدمار الشامل خلال إطار زمني يتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع.