وصفت حركة حماس مصادقة الكنيست الإسرائيلي بالأغلبية على مشروع "قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين" بأنها "سابقة خطيرة" تهدف لتشريع القتل الممنهج، محذرة من أن هذه الخطوة تهدد حياة الآلاف من الأسرى القابعين في سجون الاحتلال وتدفع بالأوضاع نحو انفجار غير مسبوق.
ووجهت الحركة نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية للتحرك الفوري لضمان حماية الأسرى من "بطش الاحتلال"، معتبرة أن صمت العالم على هذه القوانين العنصرية يمنح الضوء الأخضر لتل أبيب للمضي قدماً في سياسة التصفيات الجسدية تحت غطاء قانوني زائف.
يأتي تحذير حماس متناغماً مع "الانتفاضة الدبلوماسية" الأوروبية؛ حيث أصدرت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا بياناً رباعياً مشتركاً وصف القانون بـ "التمييز الحقيقي" الذي يقوض المبادئ الديمقراطية، وذلك في ذروة اشتعال الجبهات الإقليمية وإعلان البيت الأبيض استهداف أكثر من 11 ألف هدف داخل إيران وتدمير مصفاة حيفا بالصواريخ الباليستية.
ويتزامن هذا التصعيد التشريعي مع وصول تعزيزات من الفرقة 82 المحمولة جواً (3000 جندي) إلى المنطقة، وكشف هيئة البث الإسرائيلية عن خطط لـ "عملية برية محتملة" في مضيق هرمز لكسر القيود الإيرانية، وفي ظل مهلة الأسبوع الواحد التي منحها الرئيس دونالد ترامب لطهران للتعاون أو مواجهة "التدمير الكامل" لآبار النفط وجزيرة خرج.
ويرى مراقبون أن توقيت إقرار القانون يمثل ضغطاً إضافياً على الفصائل الفلسطينية وأذرع إيران في المنطقة (التي حذرت من تقاطع نيران وإغلاق مضيقي هرمز وباب المندب)، بينما تواصل واشنطن الحديث عن "مفاوضات سرية" ناجحة خلف الأبواب المغلقة لإنهاء الدمار الشامل، في وقت وافقت فيه كوسوفو على إرسال قوات لغزة ضمن قوة استقرار دولية.