كشفت تقارير ميدانية عن قيام الجيش الإسرائيلي بتدمير 17 كاميرا مراقبة تابعة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) خلال الساعات الـ24 الماضية، في تصعيد وصف بالأخطر ضد البعثة الدولية جنوبي البلاد. واستهدفت الغارات وعمليات القصف المباشر أبراج المراقبة والنقاط التقنية التي تستخدمها القوات الدولية لتوثيق الانتهاكات على طول "الخط الأزرق"، مما أدى إلى شل قدرة البعثة على رصد التحركات الميدانية في عدة قطاعات استراتيجية.
وتأتي هذه الهجمات الممنهجة ضد التجهيزات التقنية لـ "اليونيفيل" في ظل محاولات إسرائيلية لفرض واقع ميداني جديد بعيداً عن الرقابة الدولية، حيث تتهم الأطراف الدولية تل أبيب بتعمد استهداف المنشآت الأممية للحد من قدرتها على توثيق العمليات العسكرية. وأعربت قيادة القوات الدولية عن قلقها البالغ إزاء هذا الاستهداف المباشر، مؤكدة أن تدمير أجهزة المراقبة يعد انتهاكاً صارخاً للقرار الأممي 1701 ويعرض سلامة جنود حفظ السلام للخطر.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أثار تدمير الكاميرات التابعة لـ "اليونيفيل" موجة من التنديدات الدولية، وسط مطالبات بضرورة احترام الحصانة التي تتمتع بها المقرات والآليات التابعة للأمم المتحدة. ويرى مراقبون أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الخطوة إلى حجب الرؤية عن عملياتها البرية والجوية المتصاعدة في الجنوب اللبناني، مما يفتح الباب أمام مزيد من التكهنات حول طبيعة التحركات العسكرية القادمة في ظل غياب التوثيق الميداني المستقل.