شدد السيناتور الأمريكي البارز ليندسي على أن الولايات المتحدة لا يمكنها بأي حال من الأحوال السماح للنظام الإيراني بفرض سيطرته على مضيق هرمز أو تهديد الملاحة الدولية، مؤكداً أن رفض طهران للشروط المطروحة يجعل من خيار المواجهة العسكرية أمراً حتمياً لا مفر منه مع اقتراب نهاية مهلة ترامب.
وأوضح غراهام، المقرب من دوائر صنع القرار في البيت الأبيض، أن أي محاولة إيرانية لإغلاق المضيق أو استخدامه كأداة لابتزاز المجتمع الدولي ستواجه برد عسكري "ساحق ومدمر". وأشار إلى أن العالم أمام "لحظة الحقيقة"، حيث لم يعد هناك متسع للمناورات الدبلوماسية بعد أن أثبتت طهران تعنتها برفض مقترحات التهدئة والالتزام بالمعايير الدولية.
وفي تفاصيل الموقف الأمريكي، لفت غراهام إلى أن السيطرة على ممرات الطاقة العالمية خط أحمر يمس الأمن القومي الأمريكي والاقتصاد العالمي بشكل مباشر. واعتبر أن الحشود العسكرية الحالية ليست لمجرد الاستعراض، بل هي استعداد فعلي لتنفيذ "خيار القوة" الذي هدد به الرئيس ترامب، مؤكداً أن هدف واشنطن هو ضمان عدم امتلاك إيران للقدرة على تهديد جيرانها أو شل حركة التجارة البحرية مجدداً.
وعلى الصعيد الاستراتيجي، يرى غراهام أن النظام الإيراني يسيء تقدير الموقف إذا اعتقد أن الولايات المتحدة ستتراجع في اللحظات الأخيرة. وأضاف أن "تصفير" القدرات العسكرية والاقتصادية لإيران، بما في ذلك منشآتها النفطية والبتروكيماوية، أصبح ضرورة لضمان استقرار المنطقة طويل الأمد، مشدداً على أن ليلة الثلاثاء ستكون الفاصل التاريخي بين عهدين في الشرق الأوسط.
وتأتي تصريحات غراهام في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من اندلاع شرارة الحرب في أي لحظة، خاصة مع استمرار التحرشات في المياه الخليجية، مما يجعل من ملف مضيق هرمز الصاعق الذي قد يفجر المواجهة الشاملة التي تترقبها العواصم العالمية بحذر شديد.