شهدت مدينة دوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق استقبالاً رسمياً وشعبياً للقائد السابق لتنظيم "جيش الإسلام"، عصام البويضاني، عقب عودته إلى سوريا إثر إطلاق سراحه من السجون الإماراتية التي قضى فيها نحو عام كامل، حيث كان في مقدمة مستقبليه نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، في خطوة تعكس اهتمام دمشق بإنهاء ملفات المعتقلين السوريين في الخارج.
وأكد الشرع خلال حفل الاستقبال الذي أقامته الفعاليات المحلية في المدينة، أن الدولة السورية أصرت على عودة البويضاني ليكون بين أهله وفي بلده، واصفاً فترة غيابه بأنها كانت "غصة في القلوب"، كما شدد في كلمته على أن منطقة الغوطة الشرقية تظل حاضرة دائماً في أولويات القيادة السورية، لا سيما فيما يتعلق بملفات إعادة الإعمار والتنمية والبناء وتجاوز آثار سنوات الحرب.
وتأتي عملية الإفراج عن البويضاني بعد زيارة رسمية قام بها فاروق الشرع إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي، التقى خلالها برئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وهي الزيارة التي يبدو أنها حسمت ملف إطلاق سراح القيادي السابق، بعد فترة اعتقال بدأت في أبريل من العام الماضي عند دخوله الأراضي الإماراتية، دون أن تكشف السلطات هناك عن الأسباب القانونية الرسمية لاحتجازه طوال تلك المدة.
يُذكر أن عصام البويضاني، المعروف بـ"أبو همام"، كان قد تولى قيادة تنظيم "جيش الإسلام" في ديسمبر من عام 2015 خلفاً لمؤسسه زهران علوش، وشغل قبلها مناصب قيادية ميدانية وعسكرية بارزة، وقد أثارت قضية اعتقاله ثم الإفراج عنه اهتماماً واسعاً نظراً لرمزية موقعه السابق في خارطة الفصائل السورية المسلحة التي انخرطت في مسارات التسوية والعودة إلى كنف الدولة.