ads
ads

لعبة الموت في الشرق الأوسط.. استراتيجية الاستنزاف بين واشنطن وطهران والرهانات الميدانية (تحليل)

إيران
إيران

تدخل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة "لعبة الاستنزاف" القصوى، حيث تتبنى إدارة الرئيس ترامب خطة تهدف إلى خنق النظام الإيراني اقتصادياً وأيديولوجياً دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة وشاملة تدمر البنية التحتية المدنية.

وتعتمد هذه الاستراتيجية بشكل أساسي على "الحصار البحري" الصارم في المحيط الهندي لمنع تصدير النفط، بالإضافة إلى شن حرب سيبرانية ومالية تستهدف العملات الرقمية التابعة للحرس الثوري، حيث نجحت الخزانة الأمريكية مؤخراً في تجميد مئات الملايين من الدولارات.

ويهدف ترامب من وراء "القوة الناعمة الخشنة" إلى دفع الشعب الإيراني للانتفاض ضد النظام، معتقداً أن القصف الجوي قد يؤدي إلى نتيحة عكسية بالالتفاف حول القيادة.

وفي المقابل، يراهن المرشد الأعلى الإيراني على عامل الوقت والضغط الدولي الناجم عن أزمة الطاقة العالمية. وتسعى طهران من خلال إغلاق مضيق هرمز ورفع أسعار النفط إلى إحداث هزة في الاقتصاد العالمي تضطر ترامب للتراجع، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.

إلا أن التقارير الفنية تشير إلى أن الوقت قد لا يكون في صالح إيران؛ إذ إن توقف ضخ النفط لفترات طويلة بسبب امتلاء الخزانات وتعطل التصدير قد يؤدي إلى فقدان الآبار لضغطها الطبيعي، مما يجعل استئناف الإنتاج مستقبلاً عملية معقدة وباهظة التكلفة، وهو ما قد يلحق ضرراً مستداماً بالاقتصاد الإيراني لسنوات.

أما على الجبهة اللبنانية، فتسعى واشنطن بالتعاون مع الرياض إلى فرض واقع جديد يضعف حزب الله من خلال خطة سلام وتطبيع بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية.

وتهدف هذه الخطة إلى تجريد الحزب من شرعيته القتالية ووضع أسلحته الثقيلة تحت إشراف دولي، مقابل تنازلات إسرائيلية حدودية. وفي حين يبذل حزب الله قصارى جهده لإحباط هذا المسار عبر التصعيد الميداني وإثبات فاعليته كمدافع عن لبنان، تظل غزة والضفة الغربية ساحات ثانوية لكنها قابلة للاشتعال، حيث تستغل حماس الجمود السياسي لتعزيز حكمها، بينما تسود الفوضى في الضفة نتيجة تصاعد اعتداءات المستوطنين وتراجع قدرة السلطة الفلسطينية على ضبط الأوضاع، مما يضع المنطقة بأكملها على حافة انفجار شامل بانتظار من سينهار أولاً في "لعبة الموت" هذه.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
العودة للمواعيد الطبيعية.. "الحكومة" تُعلن إنهاء العمل بقرار غلق المحلات والمطاعم والمقاهي