أفادت هيئة البث الإسرائيلية بصدور استدعاءات عاجلة لأعضاء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) لعقد اجتماع مرتقب، يرجح أن يتم غداً، لمناقشة العودة إلى العمليات القتالية في قطاع غزة. وتأتي هذه التحركات وسط تقارير تشير إلى رغبة القيادة العسكرية في تقييم المرحلة الراهنة، في ظل ما تصفه تل أبيب بـ "المراوحة" في مسار الأهداف المسطرة، والبحث في إمكانية تفعيل جبهات قتال إضافية أو تعميق التوغل في مناطق لم تشملها العمليات المكثفة خلال الأيام الأخيرة.
وتزامن هذا الاستدعاء مع تصريحات رسمية تتهم حركة حماس بعدم الالتزام ببنود التفاهمات المتعلقة بنزع السلاح في مناطق محددة، وهو ما تعتبره إسرائيل خرقاً جوهرياً يهدد أمن قواتها ويدفع باتجاه إنهاء حالة الهدوء النسبي. وأكدت مصادر مطلعة أن الجانب الإسرائيلي يرى في استمرار وجود البنى التحتية العسكرية للفصائل الفلسطينية عائقاً أمام أي تقدم سياسي، مشددة على أن خيار العودة إلى القوة العسكرية بات مطروحاً بقوة على طاولة البحث إذا لم يحدث تغيير جذري في السلوك الميداني للحركة على الأرض.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشفت التقارير عن استمرار الاتصالات مع الوسطاء الدوليين والإقليميين في محاولة أخيرة لتجنب الانفجار الشامل، حيث تجري مشاورات مكثفة لنقل الرسائل والتحذيرات الإسرائيلية الأخيرة. ورغم هذه القنوات المفتوحة، يسود انطباع داخل الأوساط السياسية في تل أبيب بأن الفجوة لا تزال واسعة، وأن اجتماع "الكابينت" القادم سيمثل نقطة تحول حاسمة، إما بالتوصل إلى صيغة ملزمة تضمن شروط الأمن الإسرائيلي، أو بإعطاء الضوء الأخضر للجيش لاستئناف العمليات العسكرية بشكل أوسع وأكثر حدة في عمق القطاع.