كشف الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أنه حاول إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران لا تسعى لتطوير قنبلة نووية، مستنداً في ذلك إلى وثيقة تاريخية تعود إلى 16 عاماً مضت، وتحديداً إلى فترة توقيع "إعلان طهران" الثلاثي عام 2010 بين البرازيل وتركيا وإيران بشأن تبادل الوقود النووي.
وأوضح لولا دا سيلفا، خلال تصريحات صحفية استعاد فيها كواليس تحركاته الدبلوماسية، أنه عرض تلك الوثيقة على ترامب لتأكيد أن طهران كانت مستعدة للتعاون والقبول بالحلول السلمية والتسويات الدولية لو جرى التعامل معها بمرونة، مشيراً إلى أن الجهود البرازيلية-التركية آنذاك كانت تهدف إلى تجنب التصعيد وفرض العقوبات عبر إيجاد مخرج ديبلوماسي موثوق لملف إيران النووي.
وتضمنت التفاصيل التي استعرضها الرئيس البرازيلي إشارته إلى التراجع الأمريكي والغربي عن دعم ذلك الاتفاق في اللحظات الأخيرة رغم موافقة طهران عليه حينها، واصفاً الموقف الغربي بأنه فوت فرصة حقيقية لبناء الثقة ونزع فتيل أزمة استمرت وتعمقت على مدار السنوات اللاحقة، مما أدى في النهاية إلى انهيار الاتفاقات اللاحقة كالاتفاق النووي لعام 2015.
وتعكس هذه التصريحات الرؤية المستمرة للرئيس البرازيلي القائمة على تغليب الوساطة الدبلوماسية متعددة الأطراف وحل النزاعات الدولية المعقدة عبر الحوار المباشر، في وقت لا يزال فيه الملف النووي الإيراني يمثل واحدة من أكثر القضايا الشائكة والمتفجرة في السياسة الدولية والشرق الأوسط.