ads
ads

ماكرون في دمشق: زيارة تاريخية تؤسس لمرحلة جديدة من الانخراط الفرنسي في سوريا

ماكرون
ماكرون

دمشق – وكالات

تتجه الأنظار نحو العاصمة السورية دمشق التي تستعد لاستقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارة رسمية مرتقبة مطلع الأسبوع المقبل، تعد الأولى من نوعها لرئيس غربي منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024. وتأتي هذه الزيارة التي ستشهد لقاءً بين ماكرون ونظيره السوري أحمد الشرع، لتؤكد التحول الجذري في الموقف الفرنسي تجاه سوريا، من سياسة العزلة إلى الانخراط المباشر في "سوريا الجديدة".

ويرافق ماكرون في هذه الرحلة وفد وزاري واقتصادي رفيع المستوى، يضم مسؤولين عن كبرى الشركات الفرنسية المتخصصة في مجالات الطاقة، البنية التحتية، والنقل. وتكتسي هذه الزيارة أهمية استراتيجية تتجاوز البروتوكول الدبلوماسي؛ إذ تسعى باريس إلى تثبيت حضورها في المشهد السوري عبر الانخراط في مشاريع إعادة الإعمار الضخمة، والبحث عن موطئ قدم اقتصادي في سوق واعدة تشهد إعادة استقرار مؤسسات الدولة.

وتتصدر الملفات الأمنية أجندة المباحثات، حيث تهدف فرنسا إلى ضمان استمرار التنسيق في ملفات مكافحة الإرهاب وضبط الحدود، بالإضافة إلى مناقشة العلاقات الإقليمية الحساسة، وعلى رأسها التوازن السوري-اللبناني ومستقبل المنطقة في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة. كما ستُطرح ملفات سياسية ذات طابع إنساني وإقليمي، بما في ذلك التزام دمشق بحماية مكونات المجتمع السوري، وضمان سيادة الدولة واستقلال قرارها.

ويرى محللون سياسيون أن هذه الزيارة تمثل اعترافاً فرنسياً وأوروبياً بأن سوريا دخلت حقبة سياسية لا يمكن تجاهلها، حيث لم تعد باريس تكتفي بكرسي المراقب، بل اختارت "القيادة من قلب الحدث". ويأتي هذا التوجه في سياق ترتيبات إقليمية جديدة، تلت اتفاقات دمج قوات سوريا الديمقراطية ومفاوضات التسوية مع الجيران، مما يمنح زيارة ماكرون صفة "المحطة التاريخية" التي قد تغير مسار التوازنات في شرق المتوسط.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
أبرزها تخفيف الأعباء عن المواطنين وتنشيط الحياة الحزبية.. توجيهات عاجلة من الرئيس السيسي