ads
ads

نهبٌ وسخرية.. تفاصيل الواقعة الاستفزازية لمجندات إسرائيليات داخل الأراضي السورية

الجيش الاسرائيلي
الجيش الاسرائيلي

أثار مقطع فيديو تداولته منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الجدل والاستنكار، حيث وثق ظهور مجموعة من المجندات في الجيش الإسرائيلي وهن يقُدن قطيعاً من الأغنام داخل الأراضي السورية، على وقع أغنية "سوريا بدها حرية". ولم يكتفِ المقطع بالجانب البصري، بل أرفقت إحدى المجندات تعليقاً استفزازياً عبر حساباتها الشخصية في "فيسبوك" و"إنستغرام" زعمت فيه أن هذا "وفد من الأغنام والأبقار لإرساله من أجل تدريب الجنود السوريين على مهامهم الجديدة"، مما اعتُبر سخرية مهينة للجيش السوري الجديد وتجاوزاً صارخاً للأعراف العسكرية.

وكشفت التقارير اللاحقة أبعاداً أكثر قتامة خلف هذا الفيديو، حيث أوضحت وسائل إعلام إسرائيلية أن المقطع ليس مجرد "مزحة" أو سخرية، بل هو توثيق مرئي لعملية نهب منظمة لممتلكات سورية. وأشارت تلك المصادر إلى أن جنوداً ينتمون إلى "لواء الجولان" أقدموا على سرقة نحو 250 رأساً من الماعز من داخل الأراضي السورية، مستخدمين شاحنات عسكرية لنقل القطيع المسروق وتوزيعه على مزارع تابعة لمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

وعلى وقع الانتقادات الحادة التي أثارها الفيديو وتداوله الإعلامي، اضطرت القيادة العسكرية الإسرائيلية إلى التدخل، معلنة أن هذا التصرف تم خارج إطار التعليمات العسكرية الرسمية ولم يحظَ بأي موافقة مسبقة. وفي إطار محاولة احتواء الغضب الناجم عن الواقعة، أعلن الجيش عن اتخاذ إجراءات تأديبية طالت المتورطين، تراوحت بين إنهاء خدمة قائد الفريق، وتوجيه توبيخ رسمي لقائد السرية، بالإضافة إلى تعليق أفراد الفريق المعني عن الخدمة لفترة طويلة.

وتأتي هذه الواقعة لتزيد من حدة الجدل المحيط بالتحركات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، في ظل استمرار التقارير عن التوغلات في المناطق الحدودية والغارات المتكررة. ويرى مراقبون أن هذا الفيديو يمثل تجسيداً لحالة التجاوز الميداني التي تترافق مع التواجد العسكري الإسرائيلي، وهو ما يُفاقم الانتقادات الدولية والمحلية لانتهاكات السيادة السورية وتوثيق أفعالٍ تندرج ضمن إطار النهب الممنهج للموارد والممتلكات المدنية في مناطق التماس.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر مباراة المغرب وفرنسا في كأس العالم