ads
ads

توسيع نطاق الضغط العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان بين المنصوري ومرتفعات النبطية

جنوب لبنان
جنوب لبنان

وسّعت القوات الإسرائيلية عملياتها الميدانية في جنوب لبنان، مستهدفةً منطقتين متباينتين جغرافياً وعسكرياً بين بلدة المنصوري في القطاع الغربي ومرتفعات علي الطاهر في محيط النبطية. وجاء هذا التصعيد المزدوج في أعقاب سلسلة من الغارات المكثفة وعمليات التمشيط الواسعة، مما يعكس تحولاً في استراتيجية الميدان نحو تكثيف الضغوط تزامناً مع تعثر المسارات التفاوضية والسياسية.

وفي القطاع الغربي، تركزت العمليات العسكرية بشكل مكثف على بلدة المنصوري ومحيطها، في امتداد ميداني مباشر للتطورات السابقة التي شهدتها بلدة مجدل زون إثر استهداف آليات وقوات متمركزة هناك. وتشير القراءات العسكرية إلى أن الرد الإسرائيلي المكثف على المنصوري يرتبط باعتبارها منطلقاً وموقعاً مراقباً للعمليات التي تستهدف القوات المتقدمة، حيث عمدت تل أبيب إلى فرض نموذج من السيطرة بالنار عبر طلب الإخلاء وتكثيف القصف للتحكم بحركة الميدان نارياً دون الحاجة إلى احتلال بري واسع النطاق في هذه المرحلة.

وعلى المحور الشرقي، تحولت مرتفعات علي الطاهر ومحيطها في منطقة النبطية إلى نقطة ارتكاز رئيسية ضمن العمليات العسكرية، متخذة أبعاداً تتجاوز الاعتبارات الميدانية البحتة لتلامس الحسابات السياسية والداخلية في إسرائيل. وتكتسب هذه المرتفعات أهمية استراتيجية بوصفها نقاطاً حاكمة تتيح للعمليات الانتقال إلى مرحلة أوسع، بينما تُوظف سياسياً لتأكيد إصرار القيادة الإسرائيلي على فرض شروط أمنية مشددة.

وتأتي هذه التحركات الميدانية ضمن رؤية عسكرية متدرجة ترتكز على مفهوم الانتقال بين أحزمة جغرافية متتالية؛ حيث ركزت المرحلة الأولى على الشريط الأقرب للحدود لإبعاد مصادر التهديد المباشر وتحييد قدرات المواجهة التقليدية، قبل أن يمتد الثقل العملياتي نحو خط دفاعي ثاني يغطي النبطية ومحيطها. وبهذا التكامل بين محاور الضغط الغربية والشرقية، تسعى القيادة العسكرية إلى مراكمة المكاسب الميدانية وفرض وقائع جديدة على الأرض في توقيت إقليمي بالغ الحساسية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً