تسود حالة من القلق الشديد داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية إزاء التدهور المتسارع في الأوضاع الميدانية بالضفة الغربية المحتلة، وسط تحذيرات صريحة أطلقها ضباط وقادة عسكريون من أن استمرار تصاعد هجمات المستوطنين واعتداءاتهم المتكررة على القرى والبلدات الفلسطينية يمثل عامل إشعال رئيسياً قد يدفع المنطقة نحو انفجار شامل يصعب السيطرة عليه.
وتشير التقديرات الداخلية للجيش إلى أن الممارسات الاستفزازية وأعمال العنف غير القانونية التي تنفذها مجموعات المستوطنين تساهم بشكل مباشر في إخراج السكان الفلسطينيين عن هدوءهم، وتخلق بيئة شديدة التوتر تشبه «كرة الثلج المترددة» التي تنذر بتداعيات كارثية على استقرار المنطقة. ورغم التحذيرات الأمنية المتكررة من خطورة دمج الإجراءات العسكرية المشددة بالتمدد الاستيطاني وأنشطة البؤر الرعوية، فإن التخوفات تتصاعد من عجز القيادة السياسية عن كبح جماح هذه الاعتداءات، مما يضع الميدان على حافة مواجهة مفتوحة تهدد بتفجير انتفاضة واسعة النطاق تبدأ شرارتها من عمق القرى والمدن الفلسطينية.