فندت شبكة "سي إن إن" صحة مقطع فيديو انتشر على منصات التواصل الاجتماعي يزعم توثيقه لحظة استهداف سفينة حربية سعودية قبالة سواحل مدينة المخا اليمنية. وأكدت التحقيقات التقنية أن الفيديو المتداول قديم ولا علاقة له بأي هجمات حديثة في البحر الأحمر، بل يعود إلى مناورات عسكرية نفذتها جماعة الحوثي قبل نحو عامين وجرى إعادة تدويرها في سياق مضلل.
وكانت حسابات رقمية قد تداولت المقطع تزامناً مع إعلان جماعة الحوثي تنفيذ هجوم بصواريخ باليستية استهدف سفينة إنزال عسكرية سعودية وأربع زوارق مرافقة لها قبالة سواحل المخا، بحسب ما أعلنه المتحدث العسكري باسم الجماعة العميد يحيى سريع. وأظهر الفيديو الذي رافق تلك الادعاءات مشاهد دراماتيكية لانفجارات مائية ضخمة وحطام سفينة جراء هجوم مفترض بطوربيد، مرفقاً بتعليقات تزعم اشتعال واحتراق قطعة بحرية عسكرية تابعة لتحالف دعم الشرعية.
ومن خلال تفكيك المقطع واعتماد تقنيات البحث العكسي للصور واللقطات الثابتة، تبين أن الفيديو مقتطع من إصدار مرئي طويل تبلغ مدته نحو اثنين وعشرين دقيقة، ونُشر للمرة الأولى في الموقع الرسمي للإعلام الحربي الحوثي في السابع والعشرين من أكتوبر عام 2024. وقد أوضحت التغطية الإعلامية الأصلية آنذاك أن المشاهد صُورت خلال مناورة عسكرية حملت اسم "لتسوء وجوهكم" في قطاع الساحل الغربي، وحاكت سيناريوهات التصدي لعمليات هجومية مفترضة بمشاركة قطع بحرية وقوات معادية.
وفي حين تواصل الجهات المعنية رصد ومتابعة التطورات الميدانية في مياه البحر الأحمر، أشارت الشبكة الإخبارية إلى تعذر التحقق بشكل مستقل من صحة الادعاءات الأخيرة بشأن الهجوم المزعوم على سفينة الإنزال، مما يعكس حجم التضليل الإعلامي واستخدام مقاطع أرشيفية قديمة لخدمة روايات ميدانية غير دقيقة على وسائل التواصل الاجتماعي.