ads
ads

تحولات المشهد السياسي والأمني في العراق: الإطار التنسيقي نحو «مجلس قيادة الدولة»

العراق
العراق

يشهد المشهد السياسي والأمني في العراق تطورات متسارعة تعيد رسم خريطة التحالفات ومراكز القوى الشيعية، وسط تحديات تتعلق بملف حصر السلاح بيد الدولة. وفي هذا السياق، أُعلن عن انضمام زعيم «كتائب الإمام علي»، شبل الزيدي، إلى «الإطار التنسيقي»، ليعزز حضوره السياسي عبر قيادة تحالف «خدمات» في البرلمان العراقي، وذلك بعد استجابته للتوجيهات الحكومية الخاصة بتسليم سلاح مجموعته رسمياً، ليصبح عضواً مشاركاً في الاجتماعات القيادية للإطار بتوافق وتواقيع قادته كافة. ويأتي هذا الانضمام في وقت تتفاعل فيه الهيكلية الداخلية للتحالف إثر استبعاد قياديين بارزين؛ هما «أبو آلاء الولائي» على خلفية رفضه تسليم السلاح، وأحمد الأسدي بعد استدعائه من القضاء الاتحادي في قضايا تتعلق بالفساد.

وفي سياق متصل، كشف القيادي البارز في «الإطار التنسيقي» وزعيم «المجلس الإسلامي الأعلى»، الشيخ همام حمودي، عن توجه استراتيجي للإطار يتمثل في الانتقال نحو العمل بصيغة «مجلس قيادة للدولة»، بهدف تحمل مسؤولية الحكومة بشكل مباشر، ومتابعة تنفيذ السياسات والإجراءات عبر لجان متخصصة وحضور فاعل في توجيه دفة القرار السياسي. جاء ذلك خلال مشاركته في أعمال مؤتمر «حوار بغداد الثامن»، حيث أطلق تحذيرات واضحة من وجود مساعٍ لافتتعال وافتعاط أزمات تهدد السلم الأهلي، مقراً بوجود محاولات لإشعال «حرب شيعية - شيعية» يكمن باطنها في تقويض النفوذ السياسي والاجتماعي الشيعي وإقصاء القوى المؤثرة تحت غطاء حماية المصالح العامة.

وأكد حمودي أن رصانة الموقف المتمثلة في وجود المرجعية الدينية العليا والوعي الشعبي العפباني ستجهض أي رهانات خبيثة على تفجير صراع داخلي، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة بناء قوات مسلحة وطنية تنأى بنفسها عن التأثيرات الحزبية والاجتهادات الشخصية. ونفى وجود ما يسمى بـ«الحاكمية الشيعية»، موضحاً أن طبيعة نظام الحكم في البلاد تقوم على أساس ائتلافي توافقي يجمع مختلف المكونات والأحزاب السياسية ضمن مظلة الدولة ومؤسساتها الدستورية.

على الصعيد الحكومي والرئاسي، تتواصل المساعي لاحتواء التباينات المرتبطة بالمهلة النهائية المقررة في الثلاثين من سبتمبر المقبل لتسليم سلاح الفصائل. وفي هذا السياق، شدد رئيس الجمهورية، نزار آميدي، على أن مبدأ حصر السلاح بيد الدولة يمثل قراراً وطنياً ودستورياً حتمياً يحظى بإجماع شعبي وسياسي وديني، مؤكداً دعم ائتلاف إدارة الدولة الكامل لخطوات القائد العام للقوات المسلحة في تطبيق هذا المبدأ بحكمة ومسؤولية لدرء التصادم وحفظ الأرواح. ورداً على الشروط والطروحات التي تتقدم بها بعض الفصائل المقترنة بملفات أخرى مثل وجود القوات التركية أو سلاح إقليم كردستان، حسم الرئيس آميدي الجدل بالتأكيد على أن قوات «البيشمركة» تُعد قوة نظامية دستورية جزءاً لا يتجزأ من منظومة الدفاع الوطني كحال الجيش والحشد الشعبي، ولا تشكل طرفاً في معادلة حصر السلاح السائل.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر مباراة الأهلي والشرقية إنبي في الدوري المصري 2026- 2027 | انطلاق المباراة