أفادت تقارير إعلامية بأن الحكومة في سيول اتخذت قراراً رسمياً برفض الطلب الأوكراني القاضي بتزويدها بصواريخ متطورة لنظام الدفاع الجوي "باتريوت"، في خطوة تعكس حرصاً كوريا جنوبياً على تأمين الجبهة الداخلية والاحتفاظ بقدرات ردع كافية في مواجهة أي استفزازات محتملة من كوريا الشمالية.
وجاء هذا الموقف الرافض عقب محادثات رسمية جرت في يوليو الماضي، التقى خلالها مستشار الرئاسة الأوكرانية ألكسندر كاميشين بمسؤولين في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، حيث تم التقدم بطلب رسمي للحصول على نسخ حديثة من صواريخ "باتريوت باك 3" الاعتراضية، غير أن السلطات في سيول آثرت إعطاء الأولوية لجاهزيتها العسكرية الإستراتيجية.
وفي سياق متصل، تتشابه هذه التطورات مع مواقف دولية أخرى لاقت فيها مساعي كييف لتأمين إمدادات إضافية عقبات مماثلة، حيث سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن رفض طلباً مشابهاً تقدم به فلاديمير زيلينسكي خلال اجتماع عُقد في المكتب البيضاوي، معززاً قراره بنقص المخزون الاستراتيجي الأمريكي من هذه الصواريخ، واستنزاف أجزاء واسعة منها جراء العمليات العسكرية في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التحديات التسليحية في وقت تحذر فيه القيادة الأوكرانية من تداعيات حرجة على صمود البلاد، إذ صرح زيلينسكي في أعقاب لقائه بالمبعوث الأمريكي السابق كيث كيلوغ بأن توفير صواريخ إضافية لأنظمة باتريوت يمثل ضرورة وجودية لتمكن قوات كييف من الصمود والنجاة خلال موسم الشتاء المقبل.