في أول تعليق له على الجدل المثار حوله، نشر الداعية محمد الجازي، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، منشورا مطولا تناول خلاله ما وصفه بحملة التشهير التي تعرض لها، وذلك عقب بيان وزارة الأوقاف الذي تبرأت فيه منه، مؤكدة عدم صلته بالوزارة أو مؤسساتها.
وأوضح الجازي في منشوره أنه وجه رسالته إلى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، مؤكدًا أنه فوجئ بتداول منشورات تتهمه بأمور قال إنها لم تصدر عنه، مطالبًا من تداولوا تلك المنشورات بالرجوع إليه قبل نشرها.
محمد الجازي: لم أسب أو أشتم نساء
وقال الجازي إنه ينفي ما وصفه باتهامه بـ«شتم وسب نساء»، مؤكدًا أن ذلك لم يصدر منه، بحسب روايته، مشيرًا إلى تعرض صفحته لتعليقات ورسائل قال إنها تضمنت إساءات له ولأسرته.
وأضاف أنه قام بحذف بعض التعليقات، ثم أغلق صفحته والتعليقات عليها، موضحًا أن حالة الغضب التي تعرض لها دفعته، وفق روايته، إلى الرد بلهجة صعيدية، معتبرًا أن البعض فهم كلامه على غير المقصود منه.
وانتقد الجازي ما قال إنه تداول لمقاطع ومنشورات عنه دون التواصل معه أو سؤاله عن حقيقة ما نُسب إليه، معتبرًا أن من حق الصحافة والصفحات تناول الوقائع، لكن من حقه أيضًا أن يتم سؤاله عن حقيقة ما نُشر قبل توجيه الاتهامات إليه.
وأشار إلى أن ظهوره في بعض الصور مرتديًا الزي الأزهري لا يعني، بحسب قوله، أنه نسب لنفسه صفة أو منصبًا لا يشغله، مؤكدًا أن ارتداء الزي بالنسبة له كان تعبيرًا عن اعتزازه بالتعليم الأزهري.
وأوضح الجازي أنه يعمل في مجال آخر، وذكر في منشوره أن تخصصه الأساسي هو مراقبة جودة المنتجات النهائية، مؤكدًا أن العمل الدعوي بالنسبة له كان رسالة، وليس وسيلة للحصول على صفة أو منصب.
كما تحدث عن دراسته، مشيرًا إلى أنه التحق بأحد المراكز ثم توقف عن الدراسة لمدة عام للتفرغ للماجستير والعمل، موضحًا أنه كان ينوي العودة للدراسة في العام المقبل وفق النظام الجديد.
«أعلن اعتزالي رسميًا العمل الدعوي»
وفي ختام منشوره، أعلن محمد الجازي ما وصفه بـ«الاعتزال الرسمي للعمل الدعوي»، إلى جانب اعتزاله الكتابة في أي إطار عام، قائلًا إن قراره جاء حفاظًا على مكانة أهل القرآن وتجنبًا لأي صدام أو إساءة.
واختتم الجازي منشوره بتوجيه الشكر إلى المسؤولين، مؤكدًا أنه يطلب من الله أن يسامح من استغلوا ما وصفها بالمواقف ضده، وأنه يحاول تجاوز الخلافات التي نشبت خلال الفترة الماضية.
«الأوقاف» تنفي صلتها بشخص بالزي الأزهري ادعى انتسابه إليها وتلفظ بألفاظ خارجة
وكانت أصدرت وزارة الأوقاف، بيانًا لتوضيح القضية قائلة: تابعت منذ الأمس وزارة الأوقاف المصرية ما تداولته بعض الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي عن شخص يظهر بالزي الأزهري ويزعم انتسابه إلى الدراسة بأحد مراكز الثقافة الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف؛ وقد أصيب كثير من أصحاب تلك الحسابات بالدهشة وأبدوا الاستهجان لما بدر من ذلك الشخص من فُحش في القول والتعليق.
ووفاءً بواجب الوزارة في الاطمئنان إلى القوامة السلوكية لمنسوبيها، واحترامًا لحق الجمهور في المعرفة، تؤكد الوزارة ما يلي:
أولًا: وَجّه الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري -وزير الأوقاف- بفتح تحقيق عاجل في الأمر؛ وقد انتهى التحقيق اليوم إلى أن ذلك الشخص لا ينتمي إلى وزارة الأوقاف بأي صفة.
ثانيًا: ثبت أن الشخص المشار إليه مفصول من الدراسة من أحد مراكز الثقافة الإسلامية التابعة للوزارة.
ثالثًا: جددت الوزارة التنبيه على جميع المديريات بعدم السماح بالاستعانة بأي شخص يفتقر إلى مقومات القدوة الأخلاقية والعلمية.
وإن الوزارة إذ تستحسن نظرة القدوة التي ينظر بها المجتمع إلى صاحب الزي الأزهري فتستعظم صدور أي سوء منه، فإنها تهيب بالجميع - أفرادًا ومؤسسات - تحري الدقة والتثبّت من الأخبار قبل نشرها.