ads
ads

أحمد عبد الرشيد: تطوير التعليم والبحث العلمي ركيزة أساسية في مسيرة بناء الدولة المصرية

د. أحمد عبد الرشيد
د. أحمد عبد الرشيد

أكد الدكتور أحمد عبد الرشيد، أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة العاصمة، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف، تعكس رؤية متكاملة لمسار الدولة المصرية، وتضع إطارًا واضحًا لتقييم ما تحقق من إنجازات ومشروعات خلال السنوات الماضية، بما يعزز مبادئ الشفافية والمصارحة مع المواطنين.

وهنأ «عبد الرشيد» الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، داعيًا الله أن يعيد هذه المناسبة المباركة عليه بموفور الصحة والسعادة والعافية، وعلى مصر وشعبها والأمة الإسلامية بالأمن والاستقرار والتقدم والرخاء.

وأشار إلى أن توجيه الرئيس للحكومة بإعداد تقرير شامل يتضمن الإنجازات الفعلية والمشروعات الكبرى التي نُفذت في مختلف قطاعات الدولة خلال السنوات الماضية، وعرضها على المواطنين خلال مؤتمر موسع في أكتوبر المقبل، يمثل خطوة مهمة للتعريف بحجم الجهود التي بذلتها الدولة، وحجم الاستثمارات التي جرى توجيهها إلى مختلف القطاعات، إلى جانب استعراض النتائج التي تحققت على أرض الواقع.

وأضاف أن تأكيد الرئيس أهمية طرح الملفات بشفافية ومصداقية، مع إتاحة المجال أمام المفكرين والمتخصصين وأساتذة الجامعات للمشاركة في مناقشة ما تم تنفيذه والتحديات والمشروعات التي شهدتها الدولة، يعكس حرص القيادة السياسية على فتح نقاش مجتمعي موسع حول مسيرة التنمية.

وأوضح أن المؤتمر المرتقب يمكن أن يمتد لمدة أسبوع أو عشرة أيام، بما يسمح بعرض تفاصيل المشروعات والإنجازات ومناقشة مختلف الملفات بصورة أكثر شمولًا، وإتاحة الفرصة أمام الحكومة للتواصل المباشر مع المواطنين والرد على تساؤلاتهم.

وأكد «عبد الرشيد» أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف تجاوزت إطار المناسبة الدينية، لتقدم رؤية متكاملة تربط بين بناء الإنسان المصري وبناء الدولة، وتعزيز قدرة مؤسساتها على حماية الوطن ومقدراته، وتوفير مقومات الحياة الكريمة للمواطنين.

وفي سياق متصل، أشار أستاذ المناهج وطرق التدريس إلى أن المجتمع المصري شهد خلال السنوات الماضية تطورًا ملحوظًا في مختلف المجالات، ومن بينها منظومة التعليم، التي شهدت جهودًا متواصلة لتطوير برامجها بما يتوافق مع متطلبات بناء الإنسان القادر على العمل والإبداع والتعايش في مجتمع المعرفة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وبما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.

وأوضح أن تطوير منظومة التربية داخل المؤسسات التعليمية ركز بصورة أكبر على بناء شخصية المتعلم بشكل متكامل، من خلال الاهتمام بالجوانب القيمية والأخلاقية والمجتمعية، إلى جانب تعزيز مقومات الهوية الوطنية والانتماء.

ولفت إلى أن البرامج الأكاديمية التي تقدمها المؤسسات التعليمية شهدت بدورها تطورًا على مستوى الأهداف والمحتوى وطرق واستراتيجيات التدريس، ومصادر التعليم والتعلم، وكذلك أساليب تقويم نواتج التعلم والمخرجات المستهدفة، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على التعامل مع متطلبات مجتمع المعرفة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

وأشار الدكتور أحمد عبد الرشيد إلى عدد من المؤشرات التي تعكس ما شهدته منظومة التعليم والبرامج الأكاديمية من تطوير، بما يعزز قدرة الخريجين على المشاركة في مسيرة التنمية ونهضة الوطن، من أبرزها:

- تطوير نظم ضمان الجودة والاعتماد داخل المؤسسات التعليمية، بما يدعم قدرتها المؤسسية وفاعلية مخرجاتها التعليمية، في ضوء جهود الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد.

- التأكيد على دمج مهارات وعمليات التفكير بمستوياتها المختلفة عند تصميم وبناء المناهج الدراسية، بما يدعم الإبداع والابتكار والاستقصاء لدى المتعلمين.

- التوسع في توظيف مصادر التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تصميم المقررات الدراسية واستراتيجيات التعليم والتعلم.

- تعزيز قيم الانتماء والولاء والمواطنة والمشاركة المجتمعية داخل المناهج الدراسية، والعمل على تحويل هذه القيم إلى ممارسات وسلوكيات لدى المتعلمين.

- تطوير منظومة إعداد المعلم وتدريبه داخل كليات التربية، بما يضمن إعداد كوادر تربوية مؤهلة للعمل في مؤسسات التعليم قبل الجامعي، باعتباره أحد الركائز الأساسية لبناء الإنسان المصري.

- تطوير البنية التحتية للمؤسسات التعليمية بما يتوافق مع المستحدثات التكنولوجية، إلى جانب إنشاء مؤسسات تعليمية جديدة لتلبية الطلب المتزايد على التعليم، ومن بينها الجامعات الخاصة والأهلية.

- الاهتمام بتطوير منظومة وبرامج التعليم الفني باعتباره أحد محركات التنمية، من خلال رفع قدرات وجدارات الخريجين وتأهيلهم للعمل في المؤسسات الإنتاجية والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني.

- تطوير نظم امتحانات طلاب الشهادات العامة للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي، ومن بينها تطوير نظام البكالوريا لطلاب الثانوية العامة والبكالوريا الفنية لطلاب التعليم الفني.

- دعم منظومة البحث العلمي داخل مؤسسات التعليم العالي بما يسهم في خدمة خطط التنمية ودعم مسيرة الدولة نحو التقدم.

- تحسن حضور مؤسسات التعليم العالي المصرية في التصنيفات الدولية، بما يعزز قدرتها على المنافسة عالميًا، ويدعم تأهيل خريجيها للمنافسة في سوق العمل الدولي في إطار مفهوم المواطنة العالمية.

واختتم الدكتور أحمد عبد الرشيد تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير التعليم وبناء الإنسان يمثلان محورين أساسيين في مسيرة تقدم الدولة، موضحًا أن الاستثمار في الإنسان والتعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا يظل من أهم مقومات تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة المجتمع المصري على مواكبة المتغيرات العالمية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
الرئيس الإيران: الدفاع عن فلسطين ورفض إسرائيل واجب علينا