جاء 'مقهى ستراند' أو 'زهرة ستراند' مؤخرا عنوانا للعديد من مشاعر الحزن والبكاء سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو الصحف أو وسائل الإعلام مع انتشار خبر اقتراب اغلاقه وتغيير نشاط مكانه.
فيما وراء المقهى الذاهب إلى مصيره المرتقب يعد مسمى 'ستراند' بالنسبة للعمارة التي بها المقهى في حد ذاته تاريخ يعود إلى سنة 1942، أما التاريخ العام لموقع العمارة فيعود بنا إلى سبعينيات القرن التاسع عشر فنجد أن المكان كان عمارة سكنية كبيرة وبحسب طبيعة الموقع تعتبر من عمارات سكن الصفوة فهي على طريق قصر عابدين وعلى بعد خطوات منه، ويقابلها ثلاث نواصي احداها مواجهة لها حيث تشاركها عمارة مماثلة لها أما الثانية فكانت قصر ومكانه محطة بنزين حاليا، والأخرى وهي الأشهر في ميدان بابا اللوق والاكبر، وهي عمارة بناجة بنواصيها الأربعة ومحلات البن أسفلها، والاعرق تاريخا لأنها مكان قصر أحمد عرابي.
عمارة ستراند
عمارة بناجة
استمرت العمارة وربما تبدلت بعمارة أخرى على مدى سنوات حتى هدمت سنة 1942، وأقيم مكانها 'سينما ستراند'، ومسمى 'ستراند' يعتبر شائعا في هذه الفترة ويطلق على أماكن الترفيه من مسارح وسينمات في لندن ونيويورك وسيدني، ومن أشهر ما حمل نفس الاسم في مصر كانت 'سينما ستراند' المقابلة لمحطة ترام الرمل بالإسكندرية وعلى ناصية شارع صفية زغلول ومجاورة لسينما 'الهمبرا' .
هدمت السينما سنة 1955 وبني مكانها العمارة الحالية التي اسفلها المقهى، وبسبب شهرة الموقع بالسينما المزالة سميت 'عمارة ستراند'، أما المقهى فكان لها نصيب من الاسم وهو 'زهرة ستراند' ولكنها اشتهرت باسم شاع بين الناس وهو'قهوة ستراند'.