ads
ads

رسائل ردع أمريكية في الخليج: باتريوت وTHAAD في قطر وقنبلة B61-13 على طاولة التصعيد مع إيران

حرب إيران وامريكا
حرب إيران وامريكا

في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، عادت التحركات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط إلى الواجهة، مدفوعة بمخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة، من نشر منظومات دفاع جوي متطورة في قواعد استراتيجية بالخليج، إلى الكشف عن تطوير قنابل نووية تكتيكية قادرة على استهداف منشآت محصنة، ترسل الولايات المتحدة رسائل ردع متعددة المستويات، هذه التحركات تطرح تساؤلات جدية حول طبيعة المرحلة المقبلة: هل هي مجرد تعزيز للدفاع والضغط السياسي، أم تمهيد لتغير أوسع في قواعد الاشتباك مع إيران؟

كما نقلت شبكة 'سي إن إن' عن مصادر أميركية تأكيدها أن الرئيس دونالد ترامب، مازال يدرس خياراته بشأن إيران. يأتي ذلك فيما أعلن ترامب أن أسطولا جديدا من السفن، يتجه نحو إيران.

نشر منظومات باتريوت في قطر: ما الذي كشفته صور الأقمار الصناعية؟

نشر موقع الأقمار الصناعية الصيني MizarVision صورًا قال إنها تُظهر انتشار منظومات الدفاع الجوي الأمريكية من طراز Patriot داخل قاعدة العديد الجوية في قطر، بالتزامن مع تصاعد التهديدات العسكرية ضد إيران، ووفقًا للموقع، تضمنت الصور منصات إطلاق، ورادارات، وعربات دعم لوجستي، ما يشير إلى نشر متكامل للمنظومة وليس وجودًا رمزيًا.

مراجعة صور الأقمار الصناعية عبر Sentinel Hub لم تُظهر أي منظومات في الموقع ذاته، وهو ما يرجّح أن عملية النشر تمت بعد هذا التاريخ مباشرة، في توقيت حساس يشهد توترًا متزايدًا بين واشنطن وطهران.

منظومة دفاع إضافية للشرق الاوسط

تتطابق هذه المعطيات مع ما نشره موقع Army Recognition ومصادر غربية أخرى، أفادت بأن الولايات المتحدة أرسلت منظومات دفاع جوي إضافية إلى الشرق الأوسط، من بينها Patriot وTHAAD، في إطار تعزيز حماية القواعد والقوات الأمريكية تحسبًا لأي تصعيد محتمل مع إيران.

وتشير هذه التقارير إلى أن واشنطن تسعى لبناء شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات قادرة على التعامل مع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والطائرات المقاتلة، وهي أدوات باتت تشكل جوهر العقيدة العسكرية الإيرانية في أي مواجهة محتملة.

ما هي المنظومات التي تم نشرها؟

باتريوت PAC-3

منظومة دفاع جوي متطورة لاعتراض الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى والطائرات، وتتميز بقدرتها على التعامل مع عدة أهداف في وقت واحد، ما يوفر حماية مباشرة للقواعد والمنشآت الحيوية.

THAAD

منظومة لاعتراض الصواريخ الباليستية في مراحلها النهائية أو خارج الغلاف الجوي، وتعمل بشكل تكاملي مع باتريوت لتأمين طبقات دفاعية متتالية تقلص فرص نجاح أي هجوم صاروخي.

بحسب تقارير غربية، من بينها نيويورك تايمز، فإن وزارة الدفاع الأمريكية نقلت هذه المنظومات كجزء من استعدادات دفاعية لحماية القوات الأمريكية، وليس بالضرورة تمهيدًا لهجوم مباشر. وتشمل هذه الاستعدادات أيضًا نشر حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln، وتنفيذ تدريبات جوية وبحرية متعددة الأيام.

السياق العسكري الأشمل

يأتي هذا التصعيد الدفاعي ضمن توسع أوسع في الوجود العسكري الأمريكي بالمنطقة، شمل تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن إرسال “أسطول كبير” إلى الشرق الأوسط، في رسالة تحذير واضحة لطهران، رغم تأكيده المتكرر تفضيل الحلول التفاوضية.

في المقابل، ردت إيران بتحذيرات شديدة اللهجة، معتبرة أن أي هجوم أمريكي سيعني “حربًا شاملة”، مع رفع مستوى الجاهزية العسكرية، وهو ما يعكس هشاشة الوضع الحالي وقابلية انزلاقه سريعًا.

أخطر 5 سيناريوهات للتصعيد

تتصدر المواجهة المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران قائمة المخاطر الإقليمية، حيث يمكن تقسيم أخطر السيناريوهات إلى خمسة مسارات رئيسية. الأول، هجوم محدود على منشآت نووية أو عسكرية إيرانية باستخدام ضربات جوية دقيقة، ما قد يؤدي إلى رد إيراني صاروخي على قواعد أمريكية وحلفاء في الخليج. الثاني، تصعيد بحري في مضيق هرمز، مع استهداف السفن التجارية أو العسكرية، مما يهدد الإمدادات العالمية للنفط ويضغط على الاقتصاد العالمي.

الثالث، تدخل غير مباشر عبر حلفاء إيران الإقليميين، مثل مليشيات الحوثي أو الحشد الشعبي في العراق، لتنفيذ هجمات على القوات الأمريكية أو مصالحها، وهو ما يزيد من تعقيد إدارة الرد الأمريكي ويهدد استقرار المنطقة. الرابع، هجمات إلكترونية أو سيبرانية ضد البنية التحتية الأمريكية أو أنظمة الدفاع، ما قد يؤدي إلى تعطيل العمليات العسكرية أو الاتصالات الحساسة ويصعب تحديد المهاجم مباشرة، أما السيناريو الخامس، فهو التصعيد النووي التكتيكي المحدود باستخدام أسلحة مثل B61-13، الذي قد يرفع مستوى الرد الإيراني إلى مستويات غير مسبوقة ويقود المنطقة إلى حافة مواجهة استراتيجية شاملة.

التحليل يشير إلى أن قدرة إيران على المناورة العسكرية، إلى جانب تضييق الخيارات الدبلوماسية بسبب الضغوط الداخلية والخارجية، تجعل إدارة الأزمة الحالية أكثر هشاشة وتعقيدًا، مما يضع المنطقة أمام احتمال تحول سريع من الردع إلى مواجهة مباشرة.

البعد النووي: قنبلة B61-13 تعود للواجهة

بالتوازي مع التحركات الدفاعية، كشفت الولايات المتحدة عن تطوير القنبلة النووية التكتيكية الجديدة B61-13، المصممة خصيصًا لضرب أهداف شديدة التحصين تحت الأرض، مثل المنشآت النووية.

تعد B61-13 أحدث نسخة من عائلة B61، وتتميز بقوة تفجيرية عالية ودقة توجيه متقدمة، مع إمكانية حملها على قاذفات شبحية مثل B-2 وB-21، ما يمنحها قدرة اختراق شبه كاملة للدفاعات الجوية.

لماذا تقلق إيران من B61-13؟

يمثل هذا السلاح تهديدًا مباشرًا لإيران، التي تعتمد استراتيجيتها النووية على التحصين والعمق الجغرافي في منشآت مثل فوردو ونطنز، فالقنبلة صُممت تحديدًا لاختراق هذا النوع من الدفاعات، ما يقلص هامش الردع الذي بنت عليه طهران حساباتها لسنوات، كما أن دمجها مع قاذفات شبحية يجعل اعتراضها شبه مستحيل، ويضعف فعالية أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية.

ما بين نشر منظومات باتريوت وTHAAD في الخليج، والكشف عن قنبلة نووية تكتيكية جديدة، ترسل الولايات المتحدة رسائل ردع واضحة لإيران على المستويين التقليدي والنووي، ورغم أن هذه التحركات لا تعني بالضرورة اقتراب الحرب، فإنها تعكس انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر حساسية، حيث يصبح الخط الفاصل بين الردع والتصعيد أرفع من أي وقت مضى، في منطقة لا تحتمل أخطاء حسابات جديدة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
ترامب: أسطولنا المتجه نحو إيران أكبر من ذلك الذي أرسل إلى فنزويلا