ads
ads

فضيحة سيبرانية تهز واشنطن.. رئيس وكالة الأمن يسرب وثائق حكومية عبر ChatGPT

واشنطن
واشنطن

في واقعة صادمة تطرح تساؤلات خطيرة حول أمن البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي، كشفت تقارير أمريكية عن قيام رئيس وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية في الولايات المتحدة بإدخال وثائق حكومية حساسة إلى منصة ChatGPT، ما جعلها عرضة للتداول غير المباشر بين مئات الملايين من المستخدمين حول العالم، وأشعل جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والأمنية في واشنطن.

تسريب غير مسبوق عبر ChatGPT يورّط رئيس وكالة الأمن السيبراني الأمريكية

أثارت واقعة غير مسبوقة جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والأمنية في الولايات المتحدة، بعد الكشف عن قيام رئيس وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية (CISA) بتسريب وثائق حكومية حساسة عبر منصة الذكاء الاصطناعي ChatGPT، ما جعلها عرضة للوصول غير المباشر من قبل مئات الملايين من المستخدمين حول العالم.

وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، فإن الرئيس المؤقت للوكالة، مادو غوتوموكالا، قام خلال صيف العام الماضي بإدخال وثائق حكومية مصنفة «للاستخدام الرسمي فقط» (FOUO) إلى النسخة العامة من ChatGPT، وهي نسخة مفتوحة يستخدمها أكثر من 700 مليون مستخدم عالميًا، في خطوة اعتُبرت خرقًا جسيمًا لقواعد التعامل مع البيانات الحساسة داخل الحكومة الأمريكية.

معلومات حساسة تفضح الوكالة

وأوضحت المصادر أن الوثائق المسربة لم تكن مصنفة ضمن أعلى درجات السرية، لكنها تضمنت معلومات حساسة تتعلق بعمل الوكالة، وعقودها، وآلياتها التشغيلية، وهي بيانات لا يُفترض تداولها خارج القنوات الحكومية المؤمنة. ورغم ذلك، فإن خطورة الواقعة تكمن في طبيعة المنصة المستخدمة، حيث يمكن تخزين البيانات على خوادم خارجية، واستخدامها ولو بشكل غير مباشر في تحسين نماذج الذكاء الاصطناعي.

اللافت في القضية أن استخدام ChatGPT كان محظورًا رسميًا على موظفي وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، إلا أن غوتوموكالا حصل على إذن خاص ومؤقت لاستخدام الأداة، ما فتح باب التساؤلات حول آليات الرقابة الداخلية وحدود الصلاحيات الممنوحة لكبار المسؤولين.

تهديد للأمن القومي الأمريكي

وعقب اكتشاف الواقعة، أطلقت الجهات المختصة داخل وزارة الأمن الداخلي تحقيقًا داخليًا شاملًا لتقييم حجم الضرر المحتمل، وما إذا كان التسريب قد شكّل تهديدًا للأمن القومي الأمريكي أو كشف أنماط عمل حساسة يمكن استغلالها من قبل جهات معادية.

وأعادت الحادثة تسليط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه الحكومات في عصر الذكاء الاصطناعي، خاصة مع الاستخدام غير المنضبط للأدوات التكنولوجية المتقدمة، وغياب أطر واضحة تحكم كيفية إدخال البيانات الحكومية إلى منصات تجارية خارجية.

ويرى خبراء أن هذه الواقعة قد تدفع واشنطن إلى تشديد القيود على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الحكومية، وتسريع العمل على تطوير منصات داخلية آمنة، في محاولة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تكون كلفتها أعلى بكثير في المستقبل.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
زلزال ملفات إبستين.. إيهود باراك في قلب القائمة السوداء وفضائح "جزيرة الشياطين" تطارد القادة