ads
ads

بعد السيطرة على مطار ميكيلي.. هل عادت حرب تيجراي في إثيوبيا من جديد؟

السيطرة على مطار ميكيلي
السيطرة على مطار ميكيلي

عاد إقليم تيجراي شمال إثيوبيا إلى دائرة التوتر مجددًا، بعدما سيطرت قوات تابعة لجبهة تحرير شعب تيجراي على مطار مطار ميكيلي، أمس الأربعاء، بالتزامن مع تجدد المواجهات بين القوات التابعة للإقليم والقوات الفيدرالية.

وأفادت مصادر محلية بأن مقاتلي تيجراي دخلوا المطار ليلًا وسيطروا عليه من قوات الشرطة الفيدرالية الموجودة لتأمينه، فيما نقلت تقارير عن شهود أن عملية السيطرة تمت دون اشتباكات داخل المطار.

وفي أعقاب التطورات، أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق الرحلات إلى ميكيلي وأكسوم وشيري، بسبب الوضع الأمني في الإقليم.

ويُثير التصعيد مخاوف من انهيار اتفاق بريتوريا للسلام الموقع عام 2022، والذي أنهى الحرب السابقة في الإقليم.

السيطرة على مطار ميكيلي مؤشر خطير على اتساع الأزمة

في هذا الصدد، قال السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن سيطرة قوات تيجراي على مطار ميكيلي تمثل تطورًا مهمًا في مسار الأزمة، لأنها لا تتعلق فقط بمنشأة مدنية، وإنما تعكس قدرة القوات التابعة للإقليم على فرض وجودها في موقع استراتيجي داخل العاصمة الإقليمية.

وأوضح «رخا» في تصريحات خاصة لـ «أهل مصر»، أن طريقة السيطرة على المطار، وفق المعلومات المتاحة، تشير إلى تحرك منظم أكثر من كونها عملية عشوائية، خصوصًا مع ورود تقارير عن دخول مقاتلي جبهة تحرير تيجراي إلى المنشأة وإجبار العاملين على مغادرتها، دون تسجيل اشتباكات واسعة داخل المطار، مُشيرًا إلى أن تعليق الرحلات إلى ميكيلي وأكسوم وشيري يعكس ارتفاع مستوى المخاطر الأمنية في الإقليم.

وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن التطور الأخطر يتمثل في تزامن السيطرة على المطارات مع اشتباكات في مناطق أخرى، وهو ما يجعل من الصعب اعتبار ما حدث في ميكيلي واقعة منفصلة، وفي المقابل، فإن تحديد ما إذا كانت هذه الخطوة تمثل بداية حرب جديدة يتطلب مراقبة اتجاه العمليات العسكرية خلال الأيام المقبلة، ومدى استمرار سيطرة القوات التيجرانية على المواقع التي استولت عليها.

وكشف أن استمرار التصعيد قد يضع اتفاق بريتوريا أمام اختبار جديد، خاصة أن الاتحاد الأفريقي أكد أن الاتفاق الموقع في نوفمبر 2022 يظل أساسًا للسلام في إثيوبيا، ودعا الطرفين إلى وقف التصعيد والعودة إلى الحوار المباشر.

اتهامات متبادلة بين الحكومة الفيدرالية والسلطات الإقليمية

وفي نفس السياق، قال الدكتور سعد الزنط، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية، إن تعليق الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها إلى ميكيلي وأكسوم وشيري يمثل أحد أبرز المؤشرات العملية على خطورة التطورات الأخيرة، فالقرار لا يتعلق بمطار واحد فقط، وإنما شمل ثلاث مدن رئيسية في تيجراي، ما يعكس مخاوف من اتساع نطاق عدم الاستقرار.

وأوضح «الزنط» في تصريحات خاصة لـ «أهل مصر»، أن قوات جبهة تحرير تيجراي هي التي سيطرت على مطار ميكيلي، بينما تتبادل الحكومة الفيدرالية والسلطات الإقليمية الاتهامات بشأن الطرف الذي بدأ التصعيد، إذ قالت حكومة تيجراي إن قواتها دخلت في «معركة دفاعية» بعد هجمات اتحادية، بينما اتهم مستشار لرئيس الوزراء الإثيوبي قوات تيجراي بشن هجمات على مواقع حكومية في عفار وأمهرة.

وأضاف أن المشهد الحالي يختلف عن مجرد حادث أمني محدود، خصوصًا بعد إعلان تحالف يضم سبع جماعات معارضة للحكومة، من بينها جبهة تحرير تيجراي، وهو ما يضيف بُعدًا سياسيًا وعسكريًا إلى الأزمة. ومع ذلك، فإن وصف التطورات بأنها عودة كاملة لحرب 2020-2022 يظل بحاجة إلى مزيد من التطورات الميدانية.

وأشار إلى أن استمرار القتال قد يهدد المكاسب التي تحققت بموجب اتفاق بريتوريا، بينما تمثل دعوة الاتحاد الأفريقي إلى وقف التصعيد واستئناف الحوار محاولة لمنع تحول الاشتباكات الحالية إلى صراع واسع النطاق.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
وزير البترول: مرور صيف 2025 و2026 بأمان دون تخفيف الأحمال بالتنسيق مع الكهرباء