ads
ads

مضيق هرمز تحت وطأة التصعيد.. مخاطر الملاحة تضغط على أسواق الطاقة والتجارة العالمية

مضيق هرمز
مضيق هرمز

تواصل الاضطرابات المرتبطة بالملاحة عبر مضيق هرمز فرض ضغوط على أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية، وسط ارتفاع المخاطر التي تواجه ناقلات النفط والغاز، واتجاه بعض الشركات إلى دراسة بدائل إقليمية لتأمين حركة الشحن في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار.

وخلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، قال الخبير الاقتصادي محمد أنيس إن توصيف الملاحة بأنها «شبه متوقفة» ينطبق، وفق تقديره، على إجمالي فترة الأشهر الستة منذ بداية الحرب في نهاية فبراير الماضي، مشيرًا إلى ظهور متغيرات جديدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضح أن الأسبوع الماضي شهد زيادة في أعداد القوافل البحرية التي تمر عبر مضيق هرمز من الممر الجنوبي باتجاه الساحل العماني، خاصة ناقلات النفط والغاز.

وأشار إلى أن الناقلات التي بدأت في العبور تشمل ناقلات إماراتية وسعودية، إلى جانب ناقلات الغاز القطرية، مضيفًا أن الكويت والعراق بدآ في استخدام ناقلات سعودية وإماراتية لنقل جزء من نفطهما عبر المضيق.

وبحسب أنيس، فإن التطورات الأخيرة تعكس انتقال الوضع من مرحلة تهديد الملاحة إلى مرحلة يتحمل فيها مالكو ناقلات النفط والغاز المسال مخاطر أكبر بهدف إيصال شحناتهم إلى الأسواق، بعد أشهر من الاضطرابات.

وحول البدائل المتاحة في حال استمرار صعوبة الملاحة، أوضح الخبير الاقتصادي أن البدائل الرئيسية لنقل النفط تتمثل في خطي أنابيب هما خط الفجيرة في الإمارات وخط شرق–غرب في السعودية.

وأشار إلى أن الخطين يعملان منذ ستة أشهر بأعلى قدرة ممكنة، إلا أنهما لا يستطيعان نقل كامل الكميات التي كانت تمر عبر مضيق هرمز إلى الأسواق العالمية قبل اندلاع الحرب.

ولفت إلى أن عددًا من الدول، من بينها الكويت والبحرين وقطر والعراق، لا ترتبط بهذين الخطين، ما يجعل إنشاء بدائل جديدة أمامها عملية تحتاج إلى وقت طويل واستثمارات رأسمالية مرتفعة.

ومن جانب آخر، فإن اللجوء إلى ممرات ملاحية بديلة، خصوصًا إذا كانت أطول، يفرض تحديات اقتصادية إضافية، من بينها ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، إلى جانب احتمالات تأخر وصول السلع إلى الأسواق.

وأكد أنيس أن التعامل مع أزمة الملاحة لا يقتصر على البحث عن طريق بديل، موضحًا أن إنشاء بنية تحتية جديدة لنقل النفط يحتاج إلى استثمارات كبيرة ووقت طويل، وهو ما يجعل الخيارات المتاحة أمام الدول المتضررة محدودة.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن التطورات التي شهدها الأسبوع الماضي، والمتمثلة في زيادة المخاطرة من جانب ناقلات النفط والغاز ومحاولات استئناف جزء من حركة العبور، بدأت ـ بحسب تقديره ـ تسهم في قدر من السيطرة على أسعار النفط في السوق العالمية.

وتظل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في أسواق الطاقة، فيما تفرض أي اضطرابات ممتدة تحديات على شركات الشحن والتأمين والدول التي تعتمد على مرور صادراتها ووارداتها عبر هذا الممر الحيوي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً