قال عمرو عباسي، استشاري أمراض النساء والتوليد بالمركز القومي للبحوث، إن ارتفاع معدلات الولادة القيصرية في مصر يرتبط بعوامل متعددة، على رأسها قلة الحركة وتغير نمط حياة السيدات، موضحًا أن هذه العوامل تؤثر بصورة مباشرة على قدرة الجسم على إتمام الولادة الطبيعية.
وأضاف "عباسي" خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "أنا وهو وهي" على قناة "صدى البلد"، أن الجلوس لفترات طويلة أمام الكمبيوتر والتلفزيون واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي أدى إلى قلة الحركة وضعف العضلات، وهو ما قد يؤثر على قدرة الجسم والحوض على الولادة الطبيعية، مؤكدًا أن النشاط البدني يلعب دورًا مهمًا في تسهيل الولادة.
وأشار إلى أن هناك عوامل أخرى مرتبطة بطبيعة جسم السيدة، موضحًا أن هناك علاقة بين طول المرأة وتكوين الحوض، وهو ما قد يؤثر في بعض الحالات على إمكانية الولادة الطبيعية، لافتًا إلى أن التقييم الطبي الدقيق يحدد الخيار الأنسب لكل حالة.
وتابع استشاري النساء والتوليد أن الولادة الطبيعية تحتاج إلى تجهيزات ومتابعة دقيقة داخل المستشفى، من بينها وجود طبيب أو نائب مدرب لمتابعة نبض الجنين وانقباضات الرحم، مع توافر إمكانية نقل السيدة سريعًا إلى غرفة العمليات عند حدوث أي طارئ، مؤكدًا أن هذه الاستعدادات ضرورة لا رفاهية.
وشدد "عباسي" على أن الولادة الطبيعية ليست أمرًا بسيطًا كما يعتقد البعض، وإنما تحتاج إلى متابعة مستمرة وانتباه لكل التفاصيل، لضمان سلامة الأم والجنين وتقليل فرص حدوث أي مضاعفات، مؤكدًا أن الفريق الطبي المؤهل هو الضمانة الحقيقية لسلامة الأم والطفل.
وأكد "عباسي" أن القرار بين القيصرية والطبيعية يجب أن يكون مبنيًا على تقييم طبي شامل، لا على رغبة مسبقة أو ضغط اجتماعي، موضحًا أن لكل حالة ظروفها التي تحدد الخيار الأنسب، وأن سلامة الأم والجنين تبقى الأولوية المطلقة في كل القرارات.
وشدد على أن تحسين نمط حياة السيدات وممارسة النشاط البدني بانتظام يمكن أن يسهم في تقليل معدلات القيصرية غير الضرورية، مؤكدًا أن التوعية الصحية والتغذية السليمة والمتابعة الدورية تمثل عوامل مهمة في تحسين نتائج الولادة وضمان صحة الأم والطفل.