حذّرت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من تصاعد خطر الهجمات التي ينفذها تنظيم داعش، في ظل التوترات الأمنية والعسكرية المتزايدة في شمال وشرق سوريا، مؤكدة أن التنظيم يسعى إلى استهداف السجون التي تحتجز عناصره في محاولة لإطلاق سراحهم وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
وقالت قسد، في بيان أصدرته الخميس، إن خلايا تنظيم داعش تحاول استغلال التصعيد العسكري القائم والضغوط الأمنية الناتجة عن الهجمات والتحركات الميدانية لفصائل موالية لدمشق، إضافة إلى التهديدات المستمرة ضد مناطق شمال وشرق سوريا، لتنفيذ هجمات منظمة تستهدف السجون.
وأكد البيان أن قوات قسد في حالة جاهزية ويقظة تامة، وقد اتخذت جميع الإجراءات الأمنية اللازمة لضمان حماية السجون ومنع أي خروقات، مشددًا على أن السجون ما زالت آمنة وتخضع لسيطرة كاملة حتى الآن.
غير أن قسد حذّرت في الوقت نفسه من أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار العام، ما يشكل تهديدًا حقيقيًا لأمن السجون التي تضم آلافًا من عناصر داعش، ويعيد المنطقة إلى دائرة الفوضى بعد سنوات من العمليات المكلفة لمكافحة الإرهاب.
وتُعد سجون داعش من أكثر الملفات الأمنية حساسية في شمال وشرق سوريا، نظرًا لمحاولات التنظيم المتكررة لتنفيذ هجمات وعمليات فرار جماعية، كان أبرزها الهجوم الواسع على سجن الصناعة في الحسكة عام 2022، والذي شكّل آنذاك تحديًا أمنيًا كبيرًا لقوات قسد والتحالف الدولي.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه مناطق شرقي محافظة حلب تطورات ميدانية متسارعة، مع تحركات عسكرية متقابلة في محيط دير حافر وسد تشرين، دفعت وزارة الدفاع السورية إلى إرسال تعزيزات عسكرية إضافية، وإعلان المنطقة الفاصلة بين دير حافر ومسكنة منطقة عسكرية مغلقة.
وفي ظل هذه الأوضاع المعقدة، يرى مراقبون أن تنظيم داعش يحاول استعادة حضوره الميداني عبر ضرب أخطر نقطة أمنية في المنطقة، وهي ملف السجون، مستغلًا أي فراغ أو انشغال عسكري، ما يثير مخاوف من عودة التنظيم إلى تنفيذ عمليات واسعة تهدد الأمن والاستقرار في شمال وشرق سوريا.