ads
ads

واشنطن بوست: إسرائيل وإيران تتبادلان ضمانات بعدم “بدء الهجوم”

صورايخ ايران.jpg
صورايخ ايران.jpg

كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، الخميس، عن وجود ضمانات متبادلة بين إسرائيل وإيران بعدم البدء بأي هجوم عسكري ضد بعضهما، جرى تمريرها عبر قنوات روسية، وذلك قبل أيام قليلة من اندلاع الاحتجاجات الشعبية في إيران أواخر ديسمبر الماضي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مطّلعين على الملف أن مسؤولين إسرائيليين وجّهوا رسالة إلى الحكومة الإيرانية عبر روسيا، أكدوا فيها أن إسرائيل لن تشن أي هجوم على إيران ما لم تبادر طهران بمهاجمة إسرائيل أولاً. وبحسب المصادر ذاتها، فقد ردّت إيران بتأكيد التزامها بعدم البدء بالهجوم.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الرسائل تعكس حرص الطرفين على تجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة في مرحلة شديدة الحساسية إقليمياً، لا سيما في ظل تصاعد الضغوط السياسية والأمنية على طهران داخلياً وخارجياً.

ووفقاً للمسؤولين، تسعى إسرائيل إلى تجنب أي خطوات قد تُفسَّر على أنها تصعيد جديد ضد إيران، أو تمنح الأخيرة ذريعة للرد العسكري، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً وتقديرات استخباراتية متضاربة بشأن نوايا الأطراف المختلفة.

في المقابل، أشارت واشنطن بوست إلى أن إيران تشعر بقلق متزايد من استمرار احتمال شن الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً عليها، خصوصاً مع تصاعد الضغوط الأميركية والإسرائيلية منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد أواخر العام الماضي، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات لمسؤولين أميركيين وإسرائيليين عبّروا فيها عن رغبة واشنطن وتل أبيب في رؤية تغيير سياسي في إيران، ما عزز مخاوف طهران من سيناريوهات التصعيد العسكري أو زعزعة الاستقرار الداخلي.

وفي هذا السياق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، مساء الأربعاء، بوجود تقديرات في إسرائيل تشير إلى أن الولايات المتحدة قد تشن هجوماً على إيران خلال الأيام المقبلة، ما يرفع منسوب التوتر في المنطقة.

كما ذكرت تقارير إسرائيلية أن طهران تعمل على إعادة بناء قدراتها الصاروخية البالستية التي تضررت خلال الحرب الأخيرة، في حين تسعى إسرائيل، بحسب مصادر إعلامية، إلى الحصول على ضوء أخضر أميركي لتنفيذ ضربة جديدة ضد إيران.

ويرى مراقبون أن الضمانات المتبادلة بعدم “بدء الهجوم” قد تؤجل المواجهة المباشرة، لكنها لا تلغي احتمالات التصعيد، خاصة في ظل تداخل الملفات العسكرية والسياسية والداخلية، واستمرار التهديدات المتبادلة في واحدة من أكثر مناطق العالم توتراً.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً