ads
ads

رسائل تنظيم "الدولة": استغلال مرحلة الانتقال السياسي لضرب استقرار "سوريا الجديدة" ( تحليل )

  داعش
داعش

أعلن تنظيم الدولة (داعش) عن تدشين "مرحلة جديدة" من العمليات العسكرية الممنهجة التي تستهدف الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع، في خطوة يراها المحللون محاولة لاستغلال الفراغ الأمني الذي خلّفه سقوط النظام السابق وعملية إعادة هيكلة المؤسسات العسكرية. ويأتي هذا الإعلان في توقيت حساس تزامناً مع بدء انسحاب القوات الأمريكية من قواعدها الكبرى في شمال شرق سوريا، مما يضع حكومة دمشق الناشئة أمام أول اختبار حقيقي لقدرتها على ضبط الأمن ومكافحة الإرهاب دون غطاء دولي كامل.

ويرى خبراء في شؤون الجماعات المتشددة أن توقيت هذا الإعلان يهدف إلى تحقيق عدة مكاسب استراتيجية؛ أولها توجيه رسالة "إثبات وجود" بأنه لم يُهزم نهائياً رغم خسارته الجغرافية السابقة، وثانيها محاولة إرباك مسار التفاهمات بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) لعرقلة عملية دمج القوات وبناء جيش وطني موحد. التنظيم يسعى من خلال تكثيف هجماته في مناطق البادية والشرق السوري إلى قطع طرق الإمداد وإظهار السلطة الجديدة بمظهر العاجز عن حماية مكتسبات الثورة وتثبيت دعائم الاستقرار.

على الصعيد الميداني، تشير القراءة إلى أن "المرحلة الجديدة" التي أعلن عنها التنظيم قد تتسم بالاعتماد على "خلايا نائمة" وهجمات خاطفة (حرب استنزاف) تستهدف نقاط التفتيش والمنشآت الحيوية، بدلاً من المواجهة المباشرة. ويحذر التقرير من أن أي تباطؤ في حسم ملفات الدمج العسكري أو تلكؤ في ملء الفراغ الذي سيتركه الانسحاب الأمريكي قد يمنح التنظيم فرصة ذهبية لإعادة تدوير نفسه كلاعب مهدد للأمن الإقليمي، مما يفرض على حكومة "الشرع" وحلفائها الإقليميين ضرورة تسريع التنسيق الأمني والاستخباري لمحاصرة هذه التهديدات في مهدها.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً