شهدت العاصمة الإيرانية طهران سلسلة انفجارات عنيفة هزت أرجاء المدينة ناتجة عن غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية، وذلك في إطار العملية العسكرية الشاملة التي دخلت يومها السادس.
وجاءت هذه الضربات المركزة عقب مقتل المرشد علي خامنئي وتدمير مفاصل رئيسية في هيكل القيادة والسيطرة، مما دفع ما تبقى من وحدات الحرس الثوري لإطلاق موجة واسعة من الهجمات الانتقامية باستخدام صواريخ باليستية من طراز "خرمشهر 4" وطائرات مسيرة انتحارية باتجاه العمق الإسرائيلي، استهدفت بشكل مباشر مطار بن غوريون والقاعدة الجوية (27) الملحقة به، مما تسبب في ارتباك ملاحي حاد وتفعيل منظومات الدفاع الجوي لاعتراض الرشقات الصاروخية.
وعلى الصعيد الميداني، تزامن القصف الجوي مع تحول دراماتيكي على الأرض، حيث بدأت فصائل كردية هجوماً برياً واسع النطاق في المناطق الشمالية الغربية لإيران، مدعومة بغطاء جوي كثيف، في محاولة لتثبيت نقاط سيطرة دائمة واستغلال حالة التآكل الهيكلي للنظام.
هذا التوغل البري دفع القيادة العسكرية الإيرانية لإصدار تحذيرات شديدة اللهجة باللجوء إلى "خيار شمشون" عبر استهداف مفاعل "ديمونا" النووي في حال استمرار محاولات إسقاط النظام عبر الفوضى المسلحة، وهو ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات تصعيد غير مسبوقة تتجاوز حدود الاشتباك التقليدي.
وفي غضون ذلك، انتقلت أصداء هذه المواجهة إلى الداخل الأمريكي، حيث شهدت أروقة الكونغرس واقعة احتجاجية لجندي سابق في مشاة البحرية صرخ برفضه القتال والموت من أجل مصالح غير أمريكية، وهي الحادثة التي انتهت بإصابته بكسر في ذراعه أثناء إخراجه بالقوة، مما عكس انقساماً متزايداً حول استمرار التورط في حرب تستنزف مليار دولار يومياً.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الاستنفار الأمني في دول الجوار، خاصة بعد سقوط صواريخ إيرانية في أراضٍ تركية لأول مرة، وتفكيك خلايا تخريبية في دول خليجية، مما يعزز القناعة الدولية بأن النظام يمر بمرحلة "معركة البقاء" الأخيرة في ظل حصار بري وجوي مطبق.