أصدرت دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي بياناً مشتركاً، اليوم الخميس أكدت فيه على الحق السيادي والكامل لدول المجلس في اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية أمنها القومي واستقرارها في ظل التصعيد العسكري غير المسبوق الذي تشهده المنطقة. ويأتي هذا الموقف ليمنح غطاءً سياسياً وقانونياً لدول الخليج للتعامل مع التهديدات المباشرة الناتجة عن الحرب الشاملة في إيران، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز واستهداف ناقلة نفط أمريكية في مياه الخليج.
ويحمل هذا البيان دلالات استراتيجية هامة في اليوم السادس للمواجهة، حيث يُفسر على أنه "تفويض مفتوح" للدول الخليجية لتعزيز إجراءاتها الدفاعية أو الانخراط في تحالفات أمنية أوسع لتأمين خطوط إمداد الطاقة والملاحة الدولية. كما يعكس البيان تقارباً في الرؤى بين بروكسل والعواصم الخليجية تجاه السلوك الإيراني الأخير، وتحديداً بعد التهديدات التي أطلقها الحرس الثوري باستهداف منشآت حيوية إقليمية وتلويحه بضرب مفاعل "ديمونا"، مما جعل أمن الخليج جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي الأوروبي والدولي.
ميدانياً، يتزامن هذا الموقف مع استنفار عسكري واسع في دول المنطقة، وتنسيق استخباراتي مكثف مع واشنطن وتل أبيب لرصد أي تحركات صاروخية أو نشاط للمسيرات الإيرانية التي باتت تهدد الممرات المائية. وفي حين تواصل 12 دولة جهود الوساطة لوقف الحرب، يضع البيان الخليجي الأوروبي شروطاً واضحة للتهدئة تتعلق بوقف استهداف السفن وضمان حرية الملاحة، مع التأكيد على أن أي مساس باستقرار المنطقة سيواجه برد حازم تدعمه القوانين الدولية وحق الدفاع عن النفس.