أعلن ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الامريكي ، في تصريحات بارزة مساء الثلاثاء، أن العمليات العسكرية الجارية قد نجحت في تدمير ما يقرب من كامل القدرة الإيرانية على تخصيب اليورانيوم. ويأتي هذا الإعلان كواحد من أكثر التقييمات العسكرية دقةً وتأثيراً منذ بدء الحملة الجوية المكثفة على المنشآت الحيوية في إيران، مشيراً إلى تحول جذري في الميزان الاستراتيجي للمنطقة.
استهداف البنية التحتية النووية
أوضح فيتكوف أن الضربات الدقيقة التي شنتها القوات الحليفة لم تستهدف المنشآت العسكرية التقليدية فحسب، بل ركزت بشكل خاص على المواقع النووية الحساسة، مما أدى إلى شل سلسلة التوريد والتصنيع النووي الإيراني. وأكد أن هذه العملية قد وضعت حداً فعلياً للمشروع النووي الذي سعت طهران لتطويره لعقود، واصفاً ما حدث بأنه "تفكيك منهجي" للقدرة التقنية واللوجستية التي كانت تغذي البرنامج.
دلالات التغيير الاستراتيجي
يمثل هذا التطور نقطة تحول في طبيعة الصراع، حيث لم تعد الحرب مقتصرة على كبح النفوذ الإقليمي لإيران، بل امتدت لتشمل "التصفير" الفعلي لخياراتها النووية. ومع تدمير منشآت التخصيب، يجد النظام الإيراني نفسه أمام واقع عسكري جديد، حيث فقدت طهران أهم "ورقة ضغط" كانت تستخدمها في المحافل الدولية وفي علاقاتها مع القوى العظمى، مما يعيد صياغة معادلات الأمن الإقليمي بشكل كامل.
ردود الفعل والتبعات المستقبلية
في الوقت الذي تلتزم فيه الدوائر الرسمية الإيرانية الصمت تجاه هذا التقييم، تتزايد التساؤلات حول الخطوات القادمة لـ "ما بعد النووي" في إيران. وبينما تشير التقارير إلى أن هذا التدمير قد ينهي طموحات طهران النووية لفترة طويلة، يظل التخوف قائماً من تداعيات هذا الانهيار على استقرار النظام الداخلي، وما إذا كانت القيادة الإيرانية ستلجأ إلى خيارات "غير تقليدية" رداً على هذا التراجع الاستراتيجي الكبير.