في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرات العملياتية للتحالف في مسرح العمليات بالشرق الأوسط، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، مساء اليوم الجمعة، عن قرارها بنقل قوة المارينز الاستكشافية المتمركزة في اليابان وتوجيهها للانتشار في منطقة الشرق الأوسط. ويأتي هذا القرار في وقت تزداد فيه حدة المواجهة العسكرية مع إيران، وتتطلب فيه الميدان تعزيزاً نوعياً للقوات القادرة على تنفيذ عمليات "الاستجابة السريعة" في بيئات أمنية معقدة.
وتعتبر قوات المارينز الاستكشافية (MEU) من أكثر الوحدات الأمريكية جاهزية ومرونة، حيث تتميز بقدرتها على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام، بدءاً من العمليات البرمائية والإنزال الجوي، وصولاً إلى مهام الإخلاء وتأمين المنشآت الحيوية تحت النار. ومن المتوقع أن تلعب هذه القوة دوراً محورياً في دعم الحملة الجوية والعمليات البحرية الجارية، خاصة في ظل التهديدات التي تطال الممرات المائية وتزايد وتيرة الهجمات الصاروخية والمسيرة في المنطقة.
ويشير مراقبون عسكريون إلى أن نقل هذه القوة من منطقة المحيطين الهندي والهادئ (اليابان) إلى الشرق الأوسط يعكس "إعادة تقييم شاملة" للأولويات الدفاعية الأمريكية في ظل استمرار الحرب. ويرى المحللون أن واشنطن تسعى من خلال هذا التحرك إلى:
تعزيز الردع: إرسال رسالة مباشرة لطهران بأن الولايات المتحدة قادرة على حشد قوات نوعية إضافية في وقت قياسي.
الاستعداد للطوارئ: رفع مستوى الجاهزية للتعامل مع أي تصعيد مفاجئ، بما في ذلك تأمين المصالح الحيوية أو تنفيذ عمليات "خاصة" قد تتطلب تواجداً ميدانياً مكثفاً.
سد الفجوات: تعويض النقص في القدرات الميدانية التي أفرزتها العمليات المكثفة والعمليات المستمرة في ظروف قتالية صعبة منذ 28 فبراير الماضي.
ويأتي هذا التحشيد العسكري في ظل تزايد حدة التوتر في مضيق هرمز وتداعياته الاقتصادية والأمنية العالمية. ومع وصول تعزيزات المارينز، يكتسب التحالف (الأمريكي-الإسرائيلي) عمقاً ميدانياً جديداً، مما يرجح أن المرحلة المقبلة من الحرب قد تشهد وتيرة أعلى من "العمليات الميدانية التكتيكية" بالتوازي مع الغارات الجوية المكثفة التي تستهدف البنية التحتية العسكرية الإيرانية.