اتهمت صحيفة "معاريف" العبرية، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه يعتبر السبب الرئيسي في إشعال الحروب في منطقة الشرق الأوسط من أجل استغلالها سياسيًا على حساب استقرار الشعوب ومستقبل المنطقة.
وتابعت أن نتنياهو يبني مسيرته السياسية على إدارة الأزمات والصراعات، وليس على إنهائها، مشيرًا إلى أن الحروب التي ارتبطت بسياساته لم تكن تهدف إلى تحقيق السلام بقدر ما كانت وسيلة لتعزيز النفوذ السياسي والبقاء في السلطة.
وأشارت إلى أن هذه الاستراتيجية أدت إلى خسائر متكررة للشعوب، بينما خرج نتنياهو سياسيًا بأقل الأضرار.
وأكدت الصحيفة أن البداية كانت مع شهادة نتنياهو أمام الكونجرس الأمريكي عام 2002، حين أكد امتلاك العراق أسلحة دمار شامل، وهو ما ثبت لاحقًا عدم صحته.
وأضافت أن هذه المزاعم ساهمت في دفع الولايات المتحدة لغزو العراق، ما أدى إلى تداعيات واسعة في الشرق الأوسط، من بينها صعود تنظيمات مسلحة وتفكك دول.
وأشارت إلى أن التصعيد الحالي مع إيران يأتي ضمن سياق ممتد من السياسات ذاتها، فطهران لم تكن تمتلك أسلحة دمار شامل في السابق، وأن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي دفعها لتطوير برنامجها النووي، ويعكس هذا المسار نتائج قرارات سياسية سابقة ساهمت في تعقيد المشهد.
وأفادت الصحيفة العبرية بأن السياسات الداخلية المرتبطة بحكومة الاحتلال الإسرائيلية سيئة للغاية، حيث أسفرت عن استمرار الحرب في غزة وبقاء حركة حماس في السلطة، بالإضافة إلى إشعال جبهة حرب مع لبنان، حيث تعمل حكومة نتنياهو المتطرفة على استمرار الحروب لاتخاذ قرارات اقتصادية وسياسية من شأنها إطالة عمر الحكومة.
وتابعت أن الحروب المتتالية استنزفت الاقتصاد الإسرائيلي، مع إنفاق مليارات الدولارات، وتراجع الأوضاع المعيشية، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، ما ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين.
وأفادت الصحيفة العبرية بأن هذه الحروب كشفت عن محدودية فعالية منظومات الدفاع الجوي، فبعض الصواريخ تمكنت من اختراقها، ما يثير تساؤلات حول الجاهزية الأمنية، فضلًا عن غياب الشفافية بشأن العمليات العسكرية، سواء في لبنان أو إيران.
وأوضحت أن الولايات المتحدة قد تقترب من تقليص دورها في الصراع المشتعل في الشرق الأوسط، مع احتمال التوصل إلى تفاهمات تخدم مصالحها الاقتصادية، خصوصًا في مجالات النفط والغاز، ما قد يترك إسرائيل في مواجهة مباشرة مع إيران.
وتابعت أن هذه الحرب قد تؤدي إلى تسوية مؤقتة، لكنها في النهاية ستؤدي إلى ظهور قوى أكثر تشددًا تجاه إسرائيل كما حدث في تجارب سابقة في المنطقة