شهدت المواجهة العسكرية بين طهران وتل أبيب تحولاً هو الأعنف من نوعه، حيث تعرضت مدينة القدس ومناطق واسعة في وسط إسرائيل لرشقات صاروخية إيرانية مكثفة وصفت بالـ"غير مسبوقة". وأفادت التقارير الميدانية بدوي صافرات الإنذار في كافة أنحاء المركز، بينما شوهدت انفجارات ضخمة في سماء القدس ناتجة عن محاولات منظومات الدفاع الجوي اعتراض الصواريخ البالستية القادمة من الشرق، مما أثار حالة من الذعر والارتباك في الشارع الإسرائيلي.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن هذه الضربات استهدفت بدقة مراكز عسكرية وحكومية حساسة داخل القدس المحتلة ومنطقة "غوش دان" التي تضم تل أبيب ومحيطها، مشدداً على أن هذه الهجمات تأتي رداً على عمليات الاغتيال الأخيرة التي طالت قيادات إيرانية بارزة، وعلى رأسها علي لاريجاني. وكشفت المصادر الإيرانية أن الموجة الصاروخية الأخيرة شملت استخدام رؤوس حربية شديدة الانفجار قادرة على اختراق التحصينات، في محاولة واضحة لضرب الرموز السيادية والعسكرية في قلب إسرائيل.
في المقابل، أكدت السلطات الإسرائيلية تفعيل كافة أنظمة الدفاع الجوي (آرو، ومقلاع داوود، والقبة الحديدية) للتعامل مع "وابل الصواريخ" الإيراني، مشيرة إلى سقوط شظايا وصواريخ في مناطق مفتوحة وأخرى مأهولة، مما أسفر عن أضرار مادية جسيمة ووقوع إصابات بين المدنيين. ويرى الخبراء العسكريون أن وصول الصواريخ الإيرانية إلى سماء القدس ووسط إسرائيل يمثل كسراً لجميع الخطوط الحمراء، مما يمهد الطريق لرد إسرائيلي-أمريكي مشترك قد يطال العمق الإيراني بشكل غير مسبوق في الساعات القليلة القادمة.