أفاد مسؤولان أمريكيان لشبكة "رويترز" بأن حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر. فورد" (CVN-78)، الأحدث والأكبر في الأسطول الأمريكي، ستغادر موقعها القتالي في البحر الأحمر مؤقتاً متوجهة إلى أحد الموانئ اليونانية. وتأتي هذه الخطوة الاضطرارية لإجراء إصلاحات حيوية عقب حريق واسع اندلع على متنها في 12 مارس الجاري، وذلك في اليوم الثامن عشر من المواجهة العسكرية المفتوحة بين واشنطن وطهران، مما يلقي بظلاله على الجاهزية التشغيلية للقطع البحرية الأمريكية المشاركة في عملية "إبيك فيوري" (Epic Fury).
وكشفت تقارير متقاطعة لصحيفة "نيويورك تايمز" وموقع "يو إس إن آي نيوز" المتخصص، أن الحريق نشب في مرفق الغسيل الخلفي بالحاملة واستمر زهاء 30 ساعة قبل السيطرة الكاملة عليه، مما تسبب في أضرار لوجستية معقدة. وأوضحت المصادر أن النيران أدت إلى فقدان أكثر من 100 سرير وتضرر مساحات إقامة البحارة، مما اضطر مئات العناصر للنوم على الأرضيات والطاولات، فضلاً عن تعطل خدمات الغسيل الأساسية لطاقم السفينة المكون من آلاف البحارة، مع تسجيل إصابات طفيفة وحالات استنشاق دخان بين العشرات.
ومن المتوقع أن تتوجه الحاملة العملاقة، المتمركزة حالياً في شمال البحر الأحمر، إلى قاعدة "سودا باي" البحرية في جزيرة كريت اليونانية، حيث ستمكث هناك لأكثر من أسبوع لإتمام أعمال الصيانة وتقييم الأضرار الهيكلية الناتجة عن الحريق. ورغم تأكيدات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بأن منظومة الدفع النووي لم تتضرر وأن الحاملة لا تزال "قادرة على أداء مهامها"، إلا أن قرار الانسحاب المؤقت يشير إلى ضغوط الصيانة المتراكمة على السفينة التي تجاوزت فترة انتشارها الطبيعية وسط ظروف قتالية مكثفة في المنطقة.