أعلنت وزارة الدفاع السعودية نجاح قوات الدفاع الجوي الملكي في اعتراض وتدمير طائرة مسيرة "انتحارية" وصاروخ باليستي أُطلقا باتجاه محافظة الخرج (وسط المملكة).
وأكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة، اللواء الركن تركي المالكي، أن عملية الاعتراض أدت إلى سقوط شظايا في محيط قاعدة الأمير سلطان الجوية دون وقوع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية، مشدداً على أن القوات المسلحة تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية.
ويأتي هذا الاستهداف في إطار تصعيد جوي واسع تشهده المنطقة، حيث أعلنت الدفاع السعودية أيضاً عن اعتراض وتدمير ما مجموعه 37 طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية ومحافظة الخرج خلال الساعات الـ 24 الماضية.
ويربط المحللون هذا التصعيد بـ "جولة الضربات المتسارعة" التي أطلقها الحرس الثوري الإيراني رداً على اغتيال علي لاريجاني واستهداف موقع بوشهر النووي، مما يعكس رغبة طهران في توسيع رقعة الاشتباك لتشمل القواعد الاستراتيجية الحليفة لواشنطن.
ميدانياً، تسبب سقوط الشظايا في حالة من الاستنفار داخل قاعدة الأمير سلطان الجوية، التي تعد مركزاً حيوياً للعمليات الجوية المشتركة. ويرى مراقبون عسكريون أن اختيار محافظة الخرج كهدف يهدف للضغط على العمق الاستراتيجي للمملكة، بالتزامن مع الهجمات التي طالت الإمارات وقطر (حريق رأس لفان) والقطع البحرية الأمريكية، مما يضع أمن المنطقة بأكملها على المحك قبل أيام قليلة من حلول عيد الفطر.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أدى هذا الهجوم إلى تكثيف "حراك الرياض التشاوري" لاتصالاته الدولية، حيث تسعى المملكة لحشد موقف موحد يدين استهداف المدنيين والمنشآت الاقتصادية. ومع استمرار التهديدات الإيرانية وتذبذب قرار ترامب بشأن التوغل البري، تظل المنطقة في حالة ترقب قلق لما قد تسفر عنه الساعات القادمة من مواجهات قد تغير ملامح المشهد الإقليمي للأبد.