أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، في بيان رسمي عاجل، نجاح جهاز أمن الدولة في إحباط مخطط إرهابي "خطير" كان يستهدف منشآت حيوية وأمنية في البلاد. وأوضحت الوزارة أن العملية الاستباقية أسفرت عن ضبط خلية مكونة من 16 شخصاً (14 مواطناً كويتياً ولبنانيين اثنين) ينتمون لمنظمة حزب الله المحظورة، كانوا يخططون لزعزعة استقرار الدولة ونشر الفوضى بالتزامن مع حالة التصعيد الإقليمي الراهنة.
وكشفت التحقيقات الأمنية أن عناصر الخلية تلقوا تدريبات عسكرية مكثفة في معسكرات خارجية تابعة للحزب، شملت مهارات استخدام الأسلحة النارية والتعامل مع الطائرات المسيرة (الدرون). وعثرت الأجهزة الأمنية بحوزة المتهمين على ترسانة شملت أسلحة مخصصة للاغتيالات، وأجهزة اتصالات مشفرة، وخرائط تفصيلية لمواقع استراتيجية، بالإضافة إلى مبالغ مالية ومواد مخدرة، مما يشير إلى مخطط تخريبي متكامل الأركان كان يهدف لضرب العمق الكويتي قبل أيام من عيد الفطر.
وتأتي هذه الضربة الأمنية في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق؛ حيث تتزامن مع الهجمات البالستية على الرياض واستهداف معامل الطاقة في الشرقية وحريق رأس لفان في قطر. ويرى مراقبون أن "خلايا الحزب" في الخليج تحاول تخفيف الضغط عن إيران بعد اغتيال علي لاريجاني واستهداف موقع بوشهر، عبر تفعيل "الساحات الخلفية" وإرباك المنظومة الأمنية لدول مجلس التعاون الخليجي التي تقود حالياً "حراك الرياض التشاوري".
وعلى الصعيد السياسي، أدان لبنان رسمياً ضلوع حزب الله في هذا المخطط، مؤكداً التزامه بقرار حظر الأنشطة العسكرية للحزب الصادر في وقت سابق من هذا الشهر. وفي غضون ذلك، شددت السلطات الكويتية على أن أمن البلاد "خط أحمر"، محذرة من أن أي محاولة للتعاون مع جهات خارجية إرهابية ستواجه بأقصى درجات الحزم، بينما يترقب الشارع الكويتي نتائج التحقيقات النهائية في ظل استنفار أمني شامل لتأمين المصليات والمرافق العامة خلال عطلة العيد.