أفادت "سكاي نيوز عربية" بأن الطيران الإسرائيلي استهدف اليوم الأحد، "جسر القاسمية" الاستراتيجي الواقع على الأوتوستراد الساحلي شمال مدينة صور في جنوب لبنان، مما أدى إلى خروجه عن الخدمة تماماً بعد تعرضه لثلاث غارات متتالية. وجاء هذا القصف تنفيذاً لوعيد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي أوعز للجيش بتدمير كافة الجسور على نهر الليطاني لقطع طرق الإمداد ومنع انتقال عناصر "حزب الله" وأسلحتهم باتجاه الجنوب.
من جانبه، دان الرئيس اللبناني، جوزيف عون، هذا الهجوم واصفاً إياه بـ "التصعيد الخطير والانتهاك الصارخ للسيادة"، معتبراً أن تدمير البنية التحتية والجسور الحيوية هو "مقدمة لغزو بري" طالما حذر منه لبنان. ورأى الرئيس عون أن استهداف جسر القاسمية يهدف إلى "قطع التواصل الجغرافي" بين جنوب الليطاني وسائر الأراضي اللبنانية، ويندرج ضمن مخططات مشبوهة لإقامة منطقة عازلة وتثبيت واقع احتلال جديد، محذراً من أن هذه العمليات تندرج تحت سياسة "العقاب الجماعي" بحق المدنيين.
ميدانياً، يتزامن تدمير الجسور مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن شن ضربات حالية على أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، بينما أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن اعتراض وتدمير 12 مسيرة في المنطقة الشرقية. وتأتي هذه التطورات في ظل تقديرات من البيت الأبيض بأن تنفيذ المهمة العسكرية في إيران قد يستغرق ما بين 4 إلى 6 أسابيع، مما يشير إلى استمرار حالة التصعيد الإقليمي الشامل التي دخلت مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة وتدمير المرافق الحيوية.