أصدرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بياناً رسمياً اليوم الأحد ، كشفت فيه عن حصيلة ضخمة للعمليات الجوية ضمن ما يعرف بعملية "الغضب الملحمي" (Operation Epic Fury)، مؤكدة تنفيذ أكثر من 8000 طلعة جوية قتالية واستطلاعية في الأجواء الإيرانية والإقليمية منذ انطلاق المواجهة في 28 فبراير الماضي. وشددت القيادة المركزية على أن منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، بما فيها "إس-300" و"باور 373"، فشلت تماماً في إسقاط أي مقاتلة تابعة لسلاح الجو الأمريكي أو قوات التحالف، مما يكرس حالة "السيادة الجوية المطلقة" فوق المواقع الاستراتيجية في العمق الإيراني.
وتأتي هذه الإحصائية العسكرية لتدحض الرواية الرسمية لطهران التي ادعت مراراً اعتراض وإسقاط طائرات متطورة من طراز "F-35" و"F-22"؛ حيث أوضح المسؤولون الأمريكيون أن النجاح المحقق في تجنب الخسائر يعود إلى التدمير الممنهج لشبكات الرادار ومراكز القيادة والسيطرة الإيرانية في الأيام الأولى للعملية. ويرى مراقبون عسكريون أن تنفيذ هذا العدد الهائل من الطلعات دون فقدان طائرة واحدة يعكس فجوة تكنولوجية هائلة، مكنت واشنطن من ضرب أكثر من 7000 هدف شملت منشآت إنتاج الأسلحة، وقواعد الحرس الثوري، ومخازن الصواريخ الباليستية في أصفهان وبوشهر وشيراز.
وفي سياق متصل، ربط البيت الأبيض نجاح عملية "الغضب الملحمي" ببدء استجابة حلفاء الناتو لدعوة الرئيس دونالد ترامب لتأمين مضيق هرمز، معتبراً أن تحييد الدفاعات الجوية الإيرانية هو الخطوة الأساسية لضمان أمن الملاحة الدولية. ومع استمرار الغارات الجوية المكثفة، تزداد الضغوط على النظام الإيراني الذي يجد نفسه أمام آلة عسكرية قادرة على الوصول إلى أدق أهدافه الحيوية، بينما يواصل الجيش الإسرائيلي التصديق على عمليات برية موسعة في جنوب لبنان لقطع أذرع طهران الإقليمية بالتزامن مع "تدمير مركز ثقلها" في الداخل