صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة خاصة مع شبكة "سي إن بي سي" (CNBC)، اليوم الاثنين أن التطورات الدراماتيكية والمتلاحقة التي تشهدها إيران نتيجة عملية "الغضب الملحمي" والغارات المستمرة على قلب طهران يمكن وصفها فعلياً بأنها عملية "تغيير للنظام". وأكد ترامب أن الضربات الجوية الدقيقة التي نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية لم تكتفِ بتدمير القدرات العسكرية والنووية، بل أدت إلى تفكيك مفاصل السيطرة الأمنية التي كان يعتمد عليها النظام للبقاء في السلطة، مشدداً على أن "إيران التي عرفناها لم تعد موجودة".
وجاءت تصريحات ترامب لترسم مشهداً مغايراً لما أعلنه سابقاً حول "تأجيل" ضربات الطاقة؛ حيث أوضح أن الضغط العسكري الهائل أوجد واقعاً جديداً على الأرض لا يمكن العودة فيه إلى الوراء. وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن شلل أجهزة الحرس الثوري في العاصمة طهران وتصاعد الغضب الشعبي المكتوم يصبان في خانة التحول الجذري في بنية الحكم، معتبراً أن المهلة التي منحها لفتح مضيق هرمز كانت الاختبار الأخير الذي أثبت عجز النظام عن المناورة أو المواجهة الفعالة أمام التكنولوجيا العسكرية المتفوقة للتحالف.
وفي سياق متصل، قلل ترامب من أهمية نفي الخارجية الإيرانية لوجود مفاوضات، معتبراً أن "النظام في حالة إنكار لما يحدث في غرفه المغلقة"، ومؤكداً أن الأولوية الآن هي تأمين الملاحة الدولية ومنع أي مغامرة صاروخية إضافية. ويرى مراقبون أن استخدام ترامب لمصطلح "تغيير النظام" يمثل الضوء الأخضر النهائي للمضي قدماً في العمليات البرية في جنوب لبنان وتكثيف الضغط على أذرع طهران الإقليمية، مما يضع المنطقة رسمياً في مرحلة "ما بعد النظام الحالي" بانتظار تبلور القوى البديلة على الساحة الإيرانية.