فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة استخباراتية وسياسية من العيار الثقيل، بتصريحه اليوم الاثنين 23 مارس 2026، أن الولايات المتحدة لا تملك تأكيدات حول ما إذا كان المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، لا يزال على قيد الحياة. وجاء هذا التشكيك الصادم في وقت يتعرض فيه قلب العاصمة طهران لسلسلة غارات جوية هي الأعنف منذ بدء عملية "الغضب الملحمي"، استهدفت المجمعات السيادية ومراكز القيادة العليا للحرس الثوري، مما أدى إلى انقطاع كامل للظهور الإعلامي المعتاد للقيادة الإيرانية.
وتزامنت تصريحات ترامب مع تقارير ميدانية تشير إلى استهداف "مربع أمني" حساس في منطقة باستير بطهران، حيث تقع المكاتب الرسمية للمرشد، وهو ما يعزز فرضية فقدان الاتصال بالدائرة الضيقة لصنع القرار في إيران. ويرى مراقبون أن حديث ترامب عن مصير المرشد يصب في خانة تصريحاته السابقة حول "تغيير النظام"، مشيراً إلى أن غياب المعلومة اليقينية عن حالة خامنئي يعكس حجم الانهيار في هيكلية القيادة والسيطرة الإيرانية تحت وطأة القصف الإسرائيلي-الأمريكي المشترك.
وفي ظل هذا الغموض، التزمت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية الصمت حيال صحة المرشد، مكتفية ببث بيانات الحرس الثوري حول استهداف قاعدة الأمير سلطان ومقر الأسطول الخامس، مما زاد من حدة التكهنات الدولية. ويضع هذا التصريح المنطقة أمام سيناريوهات مرعبة حول فراغ السلطة في طهران، في وقت تقود فيه ألمانيا وجهات دولية أخرى سباقاً مع الزمن لوقف الحرب، بينما يبدو أن واشنطن وتل أبيب تمضيان قدماً في صياغة واقع جديد يتجاوز الرموز التقليدية للنظام الإيراني.