أصدرت وزارة الصحة اللبنانية تقريراً مفجعاً اليوم الاثنين 23 مارس 2026، كشفت فيه عن الحصيلة الإجمالية لضحايا الهجمات الإسرائيلية المستمرة منذ الثاني من مارس الجاري. ووفقاً للبيانات الرسمية، ارتفع عدد القتلى إلى 1039 شخصاً، بينما بلغ عدد الجرحى 2876 مصاباً، في ظل تصاعد حدة الغارات الجوية والعمليات البرية التي طالت مختلف المناطق اللبنانية، من الجنوب والبقاع وصولاً إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن الساعات الأخيرة كانت الأكثر دموية، حيث تزامنت الغارات مع استهداف البحرية الإسرائيلية لقادة فيلق القدس في بيروت، واحتدام المواجهات في محيط مقر "اليونيفيل" بالناقورة. وأوضحت الوزارة أن الطواقم الطبية والمسعفين دفعوا ضريبة باهظة، حيث استُهدفت مراكز صحية وسيارات إسعاف بشكل مباشر، مما أدى إلى خروج عدد من المستشفيات عن الخدمة في النطاق الجغرافي للعمليات العسكرية بالجنوب.
وتأتي هذه الأرقام الصادمة لتعمق الأزمة الإنسانية في البلاد، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح قرابة مليون شخص (نحو 20% من سكان لبنان) هرباً من القصف، وسط ظروف معيشية وصحية بالغة التعقيد. وفيما تتواصل الجهود الدبلوماسية التي تقودها ألمانيا وتركيا والنرويج لفرض تهدئة عاجلة، يبدو أن الميدان لا يزال يفرض كلمته، مما يهدد بارتفاع أكبر في أعداد الضحايا إذا لم يتم التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار ضمن "الصفقة الشاملة" التي يروج لها البيت الأبيض.