كشف مصدر مطلع أن وفداً قيادياً رفيعاً من حركة حماس والفصائل الفلسطينية عقد لقاءً مع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ "مجلس السلام"، للمطالبة بإيضاحات جوهرية حول بنود الخطة المقترحة لتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وتركزت تساؤلات الحركة حول تحديد جداول زمنية واضحة للانسحاب الإسرائيلي الكامل من المناطق التي يحتلها في القطاع، والتي تشكل أكثر من 53% من مساحته، بالإضافة إلى طلب ضمانات حقيقية تلزم الاحتلال بالتنفيذ في ظل تهربه المستمر من استحقاقات المرحلة الأولى وتكرار خروقاته الميدانية.
وأوضح التقرير أن الفصائل الفلسطينية أبدت اعتراضاً حازماً على البنود التي تربط بين الانسحاب الإسرائيلي وعملية "نزع سلاح المقاومة"، معتبرة أن هذا الشرط يمثل نقطة خلاف رئيسية غير قابلة للنقاش في ظل استمرار العدوان والحصار. وأكد المصدر أن اللقاء مع ملادينوف عكس حالة من عدم الثقة بقدرة "مجلس السلام" على فرض تنفيذ الخطة التي تمتد مراحلها الزمنية إلى ثمانية أشهر، مشدداً على ضرورة وجود خطوات جدية وملموسة تضمن إنهاء الوجود العسكري للاحتلال وتؤمن عودة الحياة الطبيعية وإعادة الإعمار دون قيد أو شرط.
وفي سياق الحراك الدبلوماسي المكثف، انتقل وفد حماس برئاسة محمد درويش وعضوية خالد مشعل وخليل الحية من القاهرة إلى إسطنبول للقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث جرى بحث مستجدات الأوضاع وضرورة تطبيق الاتفاق وفق رؤية تحمي الحقوق الفلسطينية. وشددت الحركة على أن إدارة قطاع غزة في المرحلة الانتقالية يجب أن تتم عبر "اللجنة الوطنية الفلسطينية" وبإجماع وطني كامل، مع التأكيد على جاهزية المقاومة لاستكمال بنود التهدئة التي تضمن وقف حرب الإبادة وفتح المعابر، مع البقاء في حالة يقظة تامة تجاه أي محاولات إسرائيلية للالتفاف على التزامات الانسحاب.