اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، صباح اليوم، باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حراسة أمنية مشددة من قوات الاحتلال، في خطوة استفزازية أثارت موجة من الغضب الفلسطيني والتحذيرات الدولية من تفجر الأوضاع الميدانية في مدينة القدس المحتلة.
وجاء اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى عبر باب المغاربة، حيث قام بجولة في الباحات وأدى طقوساً تلمودية، مطلقاً تصريحات تؤكد إصرار الحكومة الإسرائيلية اليمينية على فرض "السيادة" الكاملة على المقدسات الإسلامية، ورافضاً التحذيرات الأمنية التي أشارت إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى اندلاع جولة جديدة من المواجهة المسلحة.
وفي التفاصيل الميدانية، فرضت شرطة الاحتلال قيوداً مشددة على دخول المصلين الفلسطينيين إلى الأقصى تزامناً مع الاقتحام، حيث منعت الشبان من الوصول إلى باحات المسجد وقامت بإخلاء مناطق مسار الجولة الاستفزازية. وأفادت مصادر مقدسيّة بأن حالة من التوتر الشديد سادت البلدة القديمة، وسط انتشار كثيف لجنود الاحتلال الذين حولوا محيط المسجد إلى ثكنة عسكرية لتأمين الوزير المتطرف.
وعلى الصعيد السياسي، أثار الاقتحام ردود فعل فورية وعنيفة؛ إذ اعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن ما قام به بن غفير هو "إعلان حرب" وتحدٍ سافر للمجتمع الدولي، بينما حذرت فصائل المقاومة من أن المساس بالأقصى يمثل "صاعق تفجير" لن تقتصر تداعياته على القدس وحدها. ودولياً، توالت الإدانات من عواصم عربية وإسلامية رأت في الخطوة خرقاً فاضحاً للوضع القانوني والتاريخي القائم (Status Quo) في المسجد الأقصى.
يُذكر أن إيتمار بن غفير، الذي يقود حزباً يمينياً متطرفاً، يضع تغيير الوضع في الأقصى والسماح لليهود بالصلاة فيه على رأس أجندته السياسية، وهو ما تعتبره الأطراف الدولية والمراقبون "لعباً بالنار" في أكثر المناطق حساسية بالعالم، خاصة في ظل الاحتقان الكبير الذي تشهده الأراضي الفلسطينية والمنطقة بشكل عام.