كشفت وكالة "رويترز" للأنباء عن تطور دراماتيكي في مسار محادثات إسلام آباد، حيث عُقدت جلسة مفاوضات ثلاثية "مباشرة" ووجهًا لوجه، جمعت كبار صقور الإدارة الأمريكية والوفد الإيراني الرفيع. وضمت الطاولة المستديرة من الجانب الأمريكي نائب الرئيس "جي دي فانس" برفقة المستشارين البارزين "جاريد كوشنر" و"ستيف ويتكوف"، بينما مثل الجانب الإيراني كل من رئيس البرلمان "محمد باقر قاليباف" ووزير الخارجية "عباس عراقجي"، في أرفع تمثيل دبلوماسي مباشر بين البلدين منذ عقود.
ويعكس هذا اللقاء المباشر، الذي جرى خلف أبواب مغلقة، رغبة الطرفين في تجاوز قنوات الوساطة التقليدية والدخول في صلب الملفات الشائكة، حيث يمثل وجود "كوشنر" و"ويتكوف" إلى جانب "فانس" إشارة قوية إلى أن المحادثات لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية فحسب، بل تمتد لتشمل صياغة "صفقة كبرى" تتضمن أبعاداً اقتصادية وإقليمية واسعة النطاق. وتأتي هذه الخطوة لتعزز تصريحات الرئيس ترامب الأخيرة حول "اكتشاف الجدية" في وقت قصير، إذ تتيح هذه اللقاءات المباشرة حسم القضايا الخلافية بعيداً عن البروتوكولات الدبلوماسية المطولة.
ويرى محللون سياسيون أن هذا الاجتماع الثلاثي يمثل "نقطة تحول" في الأزمة الراهنة، حيث يضع الأطراف الفاعلة والمفوضة بصلاحيات مباشرة من رؤسائها وجهاً لوجه. ومن المتوقع أن تركز هذه المباحثات المكثفة على وضع اللمسات الأخيرة لاتفاق شامل يقضي بوقف دائم للأعمال العدائية، وضمان أمن الممرات المائية الدولية، مقابل حزمة من التفاهمات تتعلق برفع العقوبات الاقتصادية، وهو ما يفسر حالة التفاؤل الحذر التي تسود أروقة العاصمة الباكستانية عقب هذا اللقاء النوعي.