أكد مصدر باكستاني رفيع المستوى وقوع تطور هو الأبرز في مسار مفاوضات إسلام آباد، متمثلاً في عقد جلسة مباحثات خماسية "وجهاً لوجه" جمعت كبار صناع القرار من الإدارة الأمريكية والجمهورية الإيرانية. وكشف المصدر أن الجلسة ضمت نائب الرئيس الأمريكي "جي دي فانس"، والمستشارين البارزين "جاريد كوشنر" و"ستيف ويتكوف"، في مواجهة مباشرة مع رئيس البرلمان الإيراني "محمد باقر قاليباف" ووزير الخارجية "عباس عراقجي"، مما يكسر عقوداً من الجفاء الدبلوماسي واللقاءات غير المباشرة.
ويعكس هذا الاجتماع النوعي، الذي جرى في ظل إجراءات أمنية مشددة، رغبة البيت الأبيض في حسم الملفات العالقة "بضربة واحدة" من خلال التفاوض المباشر بين الشخصيات الأكثر قرباً من الرئيس ترامب وأصحاب القرار في طهران. ويرى مراقبون أن جلوس "فانس وكوشنر" مع "قاليباف وعراقجي" على طاولة واحدة يتجاوز مجرد بحث "الهدنة العسكرية"، ليشير إلى الدخول في صياغة بنود "الصفقة الكبرى" التي لوح بها ترامب، والتي تشمل ملفات النووي، والصواريخ، ورفع العقوبات، وضمانات أمن الملاحة الإقليمية.
ويأتي هذا اللقاء المباشر ليعطي دفعة قوية لآمال التوصل إلى اتفاق شامل، حيث تتيح هذه القناة الرفيعة والمباشرة تجاوز البيروقراطية الدبلوماسية المعتادة وحسم النقاط الخلافية "تحت ضغط الوقت". وبينما تترقب العواصم العالمية مخرجات هذا الاجتماع التاريخي، يرى المحللون أن هذا التحول في شكل المفاوضات يمثل اعترافاً متبادلاً بضرورة إيجاد مخرج سياسي للأزمة، خاصة وأن الوفدين يمتلكان صلاحيات واسعة للتوقيع على تفاهمات أولية قد تغير وجه المنطقة في الساعات المقبلة.