ads
ads

المستشار الألماني يلمح لمبدأ "الأرض مقابل السلام" من أجل إنهاء الحرب بأوكرانيا

المفترسات الاوكرانيات
المفترسات الاوكرانيات

أثار المستشار الألماني أولاف شولتس موجة واسعة من الجدل الدبلوماسي عقب تلميحاته الأخيرة حول إمكانية تبني صيغة "الأرض مقابل السلام" كحل واقعي لإنهاء النزاع المستمر في أوكرانيا، مشيراً إلى أن قبول كييف بالتنازل عن بعض المناطق التي تسيطر عليها روسيا قد يمهد الطريق لتسريع وتيرة انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي والحصول على ضمانات أمنية دائمة، وهو ما يعد تحولاً لافتاً في نبرة برلين التي طالما تمسكت بضرورة استعادة كامل الأراضي الأوكرانية.

وتأتي تصريحات شولتس في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والسياسية داخل القارة الأوروبية، حيث أوضح أن الوصول إلى تسوية تاريخية قد يتطلب "قرارات صعبة ومؤلمة" من جانب القيادة الأوكرانية لضمان استقرار طويل الأمد، معتبراً أن الأولوية القصوى يجب أن تنصب حالياً على وقف نزيف الدماء وإدماج أوكرانيا في المنظومة الأوروبية بشكل كامل، وهو المسار الذي يرى المستشار الألماني أنه قد يكون متعذراً دون التوصل إلى تفاهمات حدودية تنهي حالة الحرب المفتوحة مع موسكو.

وفي السياق ذاته، قوبلت هذه التلميحات بردود فعل متباينة داخل أروقة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، فبينما اعتبرها البعض دعوة للواقعية السياسية وتجنب حرب استنزاف لا نهاية لها، رأت أطراف أخرى أنها قد تمثل مكافأة للجانب الروسي وتضعف الموقف التفاوضي لكييف، خاصة وأن السلطات الأوكرانية لا تزال تؤكد رسمياً رفضها لأي تنازلات إقليمية تمس سيادتها الوطنية، مشددة على أن السلام العادل لا يمكن أن يبنى على اقتطاع أجزاء من البلاد.

وتشير التحليلات السياسية إلى أن موقف برلين الجديد يعكس رغبة في صياغة "خارطة طريق" دولية لإنهاء الأزمة قبل نهاية عام 2026، وسط مخاوف من تراجع الدعم العسكري الغربي أو حدوث تغيرات في التوازنات السياسية الدولية، حيث يسعى المستشار الألماني من خلال هذا الطرح إلى تحريك المياه الراكدة في ملف المفاوضات، مع التركيز على منح أوكرانيا العضوية الأوروبية كبديل استراتيجي يعوضها عن الخسائر الميدانية، ويضمن لها مستقبلاً اقتصادياً وأمنياً مستقراً بعيداً عن دائرة المواجهات العسكرية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً