يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خياراته المتاحة لخفض أسعار البنزين في محطات الوقود جراء حرب إيران، حيث إن أسعار البنزين ترتفع بشكل حاد، ويرتفع معه ردود فعل الناخبين، وفق صحيفة "واشنطن بوست".
وارتفع متوسط سعر البنزين في البلاد إلى مستوى قياسي بلغ 4.39 دولار يوم الجمعة، بزيادة تتجاوز 30 سنتًا عن الأسبوع الماضي. ويحذر المحللون من أن الأسعار ستواصل الارتفاع طالما بقي مضيق هرمز مغلقًا أمام حركة الملاحة، حيث إن الجمود بين الرئيس ترامب وإيران يحاصر النفط والبترول ومشتقاته الأخرى.
وكان تخفيف هذه المخاوف، محور نقاشات داخلية هامة في البيت الأبيض، فقد التقى ترامب، بمسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة في البيت الأبيض، وفقًا لمسؤول في البيت الأبيض تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لوصف الاجتماع الخاص.
واستضاف وزير الخزانة سكوت بيسنت الاجتماع، وحضرته أيضًا رئيسة الأركان سوزي وايلز ونائب الرئيس جيه دي فانس، وناقشوا الخطوات التي اتخذها ترامب لتخفيف الضغط على أسواق النفط العالمية، وما يمكن فعله لاحقًا إذا استمر الحصار الحالي لأشهر أخرى، بحسب المسؤول.
مع دخول الصراع أسبوعه العاشر، استنفد البيت الأبيض العديد من أدوات السياسة التي يمكن للحكومة الفيدرالية استخدامها للتخفيف من ارتفاع أسعار الغاز، والخيارات المتبقية تحمل مخاطر اقتصادية وسياسية أخرى بالنسبة للرئيس.
حتى الآن، اكتفت إدارة ترامب بإجراء تعديلات سياسية متفرقة أدت إلى انخفاض طفيف في الأسعار. ففي مارس/آذار، بدأت الإدارة بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي.
كما علّق ترامب مؤقتًا العمل بقانون جونز، وهو قانون عمره أكثر من مئة عام، يُلزم بنقل البضائع بين الموانئ الأمريكية على متن سفن ترفع العلم الأمريكي، وذلك في محاولة لحماية قطاع الشحن المحلي.
ورفعت الإدارة أيضًا القيود البيئية التي تحظر بيع مزيج غاز يحتوي على نسبة عالية من الإيثانول خلال فصل الصيف، خشية أن يؤدي ذلك إلى تفاقم الضباب الدخاني. وقد علّقت وزارة الخزانة مؤقتًا بعض العقوبات المفروضة على بيع النفط الروسي.
بعد تلك الإجراءات، باتت الخيارات المتاحة لإبطاء ارتفاع أسعار البنزين محدودة، ويقول المحللون إن تلك الخيارات الأخرى لن تُحقق سوى تخفيف طفيف، لكنها تنطوي على مخاطر كبيرة.