شهدت الأجواء الأردنية، في وقت متأخر من ليلة أمس، حالة من الاستنفار العسكري المكثف عقب رصد سلاح الجو الملكي الأردني لاختراقات جوية لمجال المملكة، حيث نجحت منظومات الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ إيرانية كانت في طريقها نحو أهداف خارج الحدود الأردنية، في خطوة أكدت من خلالها عمان عزمها الصارم على حماية سيادتها ومنع تحويل أجوائها إلى ساحة للصراعات الإقليمية.
وأكدت مصادر أمنية مطلعة أن الرادارات الأردنية تتبعت مسارات المقذوفات فور دخولها المجال الجوي للمملكة، حيث انطلقت على الفور مقاتلات سلاح الجو الملكي وبدأت منظومات الدفاع الأرضي بالتعامل مع التهديدات، مما أدى إلى اعتراض ثلاثة صواريخ وتفتيتها في الجو فوق مناطق غير مأهولة، لضمان سلامة المواطنين والمناطق السكنية التي وضعتها القيادة العسكرية على رأس أولوياتها.
وفي سياق متصل، أفاد شهود عيان وسكان في المناطق الجنوبية والشرقية من المملكة بسماع دوي انفجارات قوية هزت أرجاء المنطقة، حيث كشفت التحقيقات الميدانية اللاحقة عن سقوط صاروخ رابع في منطقة صحراوية نائية بعيدة عن التجمعات السكانية. ولم تتسبب هذه الحادثة في وقوع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية تذكر، فيما سارعت الفرق الهندسية العسكرية إلى طوق المنطقة المستهدفة للتعامل مع الحطام وإجراء المسوحات اللازمة لضمان خلو الموقع من أي مخلفات قد تشكل خطراً على الأهالي.
وعلى الصعيد السياسي والعسكري، شددت الحكومة الأردنية في أعقاب الحادثة على أن الجيش العربي سيواصل التصدي بحزم لأي محاولة اختراق للمجال الجوي الأردني مهما كانت طبيعتها أو مصدرها. وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة "السيادة المطلقة" التي تنتهجها المملكة، مشيرة إلى أن التنسيق جارٍ على أعلى المستويات لضمان تعزيز المراقبة الجوية ومنع تكرار مثل هذه الاختراقات التي تهدد أمن واستقرار البلاد.