أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران، في تصريحات أدلى بها يوم الجمعة من المقر الرئاسي في كامب ديفيد، متطرقاً في الوقت ذاته إلى حزمة واسعة من الملفات الإقليمية والدولية البارزة.
وجاء هذا الانفتاح المحتمل مقروناً بتحذيرات شديدة اللهجة، حيث وصف ترامب الوضع الداخلي في إيران بأنه سيئ للغاية نتيجة ما وصفه بعدم النزاهة والتهرب من الالتزام بالاتفاقيات السابقة، ملوحاً في سياق حديثه بإمكانية توجيه ضربة عسكرية جديدة لطهران. وكشف الرئيس الأميركي عن تشكيل فريق رفيع المستوى لإدارة الملف الإيراني والمشاركة في محادثاته، يضم مبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، ونائب الرئيس جيه دي فانس، إلى جانب وزير الخارجية ماركو روبيو. مستشهداً بما حققته الإدارة الأميركية خلال الأشهر الخمسة الماضية عبر إلحاق دمار كبير بقدرات طهران العسكرية.
وعلى صعيد التطورات الإقليمية في الشرق الأوسط، انتقل ترامب للحديث عن الشأن الفلسطيني، مؤكداً أن الحكومة الإسرائيلية تبدي رضا تاماً وتعاظماً في الارتياح إزاء الاتفاق التاريخي الأخير الذي يقضي بنزع سلاح حركة حماس بالكامل، بالتزامن مع تنفيذ انسحاب إسرائيلي تدريجي من قطاع غزة، ومشيداً بالتعاون الإسرائيلي الوثيق للوصول إلى هذا التفاهم.
وفي الملفات الدولية الأخرى، تطرق الرئيس الأميركي إلى الأزمة الأوكرانية، حاسماً الجدل حول قدرات الدفاع الجوي، ومؤكداً أن الولايات المتحدة لم توافق أبداً على منح كييف ترخيصاً أو إخضاراً لتصنيع صواريخ "باتريوت" المتطورة محلياً، ومشدداً على وجوب توخي واشنطن أقصى درجات الحذر والحيطة قبل السماح لأي طرف خارجي بإنتاج هذه المنظومات الاستراتيجية.