أكد يوسي كوهين، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الإسرائيلية «الموساد»، أن عناصر الجهاز قاموا بزيارات متكررة والتجول داخل منشأة «فوردو» النووية الإيرانية في الماضي بهدف فهم طبيعتها بصورة دقيقة وعميقة. وجاءت تصريحات كوهين خلال مؤتمر للسلطات المحلية، حيث نقلت وسائل إعلام إسرائيلية قوله: «تجوَّلنا في موقع فوردو النووي مرات كثيرة لفهمه»، دون أن يقدم تفاصيل زمنية دقيقة حول توقيت تلك العمليات أو الهويات الميدانية لمن نفذوها.
وتأتي هذه التصريحات في سياق إقليمي وعسكري محتدم، حيث كانت إسرائيل قد شنّت في يونيو من العام الماضي حملة عسكرية واسعة ضد إيران بهدف تحجيم وإضعاف برنامجيهما النووي والصاروخي الباليستي اللذين تعتبرهما تل أبيب «تهديداً وجودياً». وشهدت تلك الصراعات تدخلاً عسكرياً أمريكياً لفترة وجيزة استخدمت خلاله واشنطن طائرات متطورة لقصف ثلاث منشآت نووية رئيسية في إيران تشمل فوردو ونطنز وأصفهان، وهو ما علق عليه كوهين بالقول إن «قصف الأميركيين للموقع حقق كل أحلامي».
ويُذكر أن البرنامج النووي الإيراني طالما شكل بؤرة صراع محورية بين طهران والغرب، وصولاً إلى المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب التي قادتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران في فبراير الماضي، في وقت تستمر فيه طهران في نفيه الدائم لسعيها نحو إنتاج أسلحة نووية. ويُذكر أن اسم كوهين ارتبط سابقاً بعملية اغتيال العالم النووي الإيراني البارز محسن فخري زاده عام 2020، رغم امتناع تل أبيب رسمياً عن التعليق على الحادثة، في حين يواصل المسؤول الاستخباراتي السابق حضوره الإعلامي المكثف منذ مغادرته منصبه على رأس الجهاز عام 2021 وسط تكهنات مستمرة حول احتمالات دخوله معترك العمل السياسي.